دعا محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إلى ضرورة الطي النهائي لملف احتجاجات « جيل z »، بإطلاق سراح المتظاهرين السلميين المعتقلين على خلفيتها والتوقف عن متابعتهم قضائيا، « بما يتماشى مع المرحلة الجديدة التي تعرفها بلادنا بارتباط مع تطورات القضية الوطنية، والاعتراف الأممي بمبادرة الحكم الذاتي المغربية ».
وشدد بنعبد الله، في كلمة ألقاها، اليوم الأحد في لقاء تواصلي للحزب بمدينة مكناس حمل عنوان: « أساس علاقة النخبة السياسية بالشباب »، على أن الشباب الذين تظاهروا بشكل سلمي « لا يشكلون أي تهديد على أمن البلاد واستقرارها، بل على العكس من ذلك يعبرون على حيوية المجتمع »، مخاطبا الأوساط الرسمية قائلا: « اتقوا الله في هؤلاء الناس ».
ونبه المتحدث إلى أن التحديات الجديدة المطروحة على الساحة السياسية المغربية، إلى جانب اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تستدعي « فسح المجال للمجتمع للتنفس والتعبير عن ذاته من خلال التظاهر بحرية »، متسائلا: « كيف يمكن أن نصالح بين الشباب والعمل السياسي ولازال هناك في مجموعة من المدن المغربية شبان متابعون ومعتقلون على خلفية الاحتجاجات السلمية؟ ».
وأكد المصدر ذاته على أن « أول خطوة لاسترجاع الثقة في الممارسة السياسية تكمن في توفير فضاء ديمقراطي هادئ، خال من الاعتقالات ومن تهديد الحريات والحقوق »، مردفا أن الديناميات المجتمعية « يجب التعامل معها على أنها أمر طبيعي مادام هناك إجماع حول الثوابت الأربع للمملكة، المتمثلة في الدين الإسلامي والوحدة الترابية والنظام الملكي والاختيار الديمقراطي ».
وفي السياق ذاته، لفت بنعبد الله إلى أن علاقة الشباب بالسياسات العمومية « عميقة وحقيقية رغم ضعف انخراطهم بشكل مباشر في العمل السياسي عن طريق الأحزاب »، مشددا على أن « احتجاجات جيل Z كشفت أن المشكل لا يكمن في اهتمام الشباب بالشأن السياسي والسياسات العمومية خاصة في مجالات الصحة والتعليم ومحاربة الفساد، بل في كيفية المصالحة بينهم وبين المؤسسات السياسية ».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك