قالت رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، لطيفة أخرباش، إن « الهيمنة المتزايدة للمنصات الرقمية على سوق الخبر وفي الفضاء العمومي الشمولي، تشجع تفشي المخاطر الإعلامية وتضعف جودة النقاش الديمقراطي ».
جاء ذلك خلال مشاركتها في أشغال منتدى الحوار بين هيئات تقنين الإعلام الفرنكوفونية وكبريات المنصات الرقمية (ميتا، تيك توك، إكس وغوغل)، المنظم يومي 1 و2 دجنبر في دكار (السنغال).
وأوضحت أخرباش أن هذه الشركات الخاصة، ذات الأهداف الربحية، تدير فعليًا التعبير العمومي عبر خوارزميات غير شفافة، هي التي تقرر في مصير المحتوى، سواء من خلال تحديد مستوى حضوره، أو التحكم في إمكانيات حجبه، أو التأثير في سبل تضخيمه.
من جهة أخرى، نبهت إلى التهديدات التي تطال التعددية والتنوع، ليس فقط خلال الفترات الانتخابية، بل في مختلف مراحل الحياة الديمقراطية، إضافة إلى الانحرافات المرتبطة بالإعلانات السياسية الدقيقة الاستهداف، التي أصبحت أداة تأثير مقلقة على الممارسة الديمقراطية.
وعرف المنتدى مشاركة أعضاء شبكة الهيئات الإفريقية لتقنين الاتصال.
ونُظم من طرف المجلس الوطني لتقنين السمعي البصري بالسنغال، في إطار رئاسته لشبكة الهيئات الفرنكوفونية لتقنين الإعلام، التي تُعد الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري عضوًا فيها.
ويندرج انعقاد الملتقى ضمن أجندة تفعيل إعلان أبيدجان الصادر في أبريل 2024، بشأن تعزيز الحوار بين هيئات التقنين والمنصات الرقمية في الفضاءين الإفريقي والفرنكوفوني.
وقد تمحورت أشغال الدورة الأولى للمنتدى حول موضوعين رئيسيين: مكافحة التضليل الإعلامي والتدخلات الأجنبية في المسارات الانتخابية، وحماية القاصرين في الفضاء الرقمي.
كما نظمت المنظمة الدولية للفرنكوفونية، الداعمة للقاء، ورشة تكوينية حول الحوار بين هيئات التقنين والمنصات خلال فترات الأزمات.
وشارك في هذا اللقاء خبراء في التكنولوجيات الرقمية، وممثلون عن المنصات العالمية، إلى جانب وفود من هيئات تقنين الإعلام في الشبكتين الفرنكوفونية والإفريقية، بهدف إرساء حوار منظم يعزز الحقوق الإعلامية لمستخدمي وسائل الإعلام في الفضاءين المذكورين.
وضم وفد الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري المشارك في لقاء دكار كلًّا من عادل بنحمزة، عضو المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، وطلال صلاح الدين، مسؤول الشؤون الإفريقية والدولية بالهيئة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك