عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري، يوم الثلاثاء 02 دجنبر 2025، حيث ناقش عدداً من الملفات السياسية والتنظيمية، موجهاً نداءً واسعاً للتسجيل في اللوائح الانتخابية، ومعبراً عن مواقف حادة تجاه الحكومة على خلفية مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة.
ودعا الحزب في بلاغه الشبابَ وعموم المواطنات والمواطنين غير المسجلين بعدُ إلى الإقبال بكثافة على التسجيل في اللوائح الانتخابية، المفتوح إلى غاية نهاية دجنبر الجاري، معتبراً أن هذه الخطوة مدخلٌ أساسي للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة، ووسيلةٌ لبلورة الطموح الجماعي نحو التغيير وإفراز مؤسسات منتخبة تضم “أنزه طاقات المجتمع”.
كما دعا فروعه ومنظماته إلى الانخراط القوي في التحسيس والمواكبة المباشرة لعملية التسجيل أو تحيين العناوين حسب محل الإقامة الفعلية.
وفي ما يخص المراجعة الجارية للقوانين الانتخابية بمجلس النواب، سجّل المكتب السياسي إيجاباً إدراج عدد من المقتضيات التي كان الحزب قد اقترحها، مثل دعم الشباب خلال الحملات الانتخابية، وتشديد العقوبات على الجرائم الانتخابية، وتوسيع شروط منع الترشح أمام المتابعين قضائياً.
وفي المقابل، أعرب الحزب عن “أسف كبير” لعدم توافق كل الأحزاب على إصلاحات أعمق، خاصة ما يتعلق بالرفع من التمثيلية النسائية، واعتماد آليات تضمن ولوج الكفاءات، وإغلاق منافذ استعمال المال والفساد في العمليات الانتخابية.
من جهة أخرى، عبّر حزب التقدم والاشتراكية عن “استنكاره” لما أسماه تجاهل الحكومة لمطالب الجسم الصحفي ونداءات الفضاء الحقوقي الداعية إلى سحب مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
واتهم الحزب الحكومة بمحاصرة حرية التعبير واتخاذ “قرارات نكوصية” تمسّ صورة المغرب وتنسف المكتسبات الديمقراطية، مطالباً بفتح تحقيق في “الفضيحة المدوية” للجنة الأخلاقيات التابعة للجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة.
وتزامناً مع الأيام الأممية لمناهضة العنف ضد النساء، شدّد المكتب السياسي على ضرورة الانتقال من الاحتفاء الرمزي إلى تقييم حقيقي للواقع، منبهاً إلى استمرار الفجوة بين النصوص القانونية وتطبيقها على الأرض، وارتفاع مؤشرات العنف بجميع أشكاله، بما فيها العنف الرقمي.
ودعا الحزب الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها عبر تعزيز آليات الوقاية والزجر والتبليغ، ودعم الضحايا على المستويات النفسية والاجتماعية والاقتصادية.
وعلى الصعيد الدولي، أدان الحزب ما سماه “الخروقات الممنهجة” لوقف إطلاق النار بغزة من طرف قوات الاحتلال، مشيداً باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارين يطالبان بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والجولان.
وطالب المجتمع الدولي بالتحرك من أجل إعادة إعمار غزة ورفع العراقيل أمام وصول المساعدات الإنسانية، كما أدان التصعيد الإسرائيلي في مدن وبلدات الضفة الغربية.
وفي الشق التنظيمي، أعلن المكتب السياسي عن انعقاد الدورة المقبلة للجنة المركزية للحزب يوم السبت 20 دجنبر 2025، مع استعراض الخطوط العريضة للتقرير السياسي الذي سيقدمه الأمين العام.
كما سجل البلاغ حصيلة إيجابية للأنشطة التي نظمها الحزب ومنظماته خلال الأيام الأخيرة، معلناً عن برامج ولقاءات مرتقبة تهم التكوين والندوات الفكرية والأنشطة الشبابية والتنظيمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك