بغداد- انتخب البرلمان العراقي، الإثنين، هيبت الحلبوسي رئيسا له وذلك في أول جلسة يعقدها بعد الانتخابات العامة التي جرت في نوفمبر الماضي ليطلق المجلس بذلك عملية تشكيل حكومة جديدة في الآجال القانونية.
ومثّل ذلك حدثا في الحياة السياسية العراقية التي دأبت على أن تشهد بعد كل دورة انتخابية خلافات حادّة على المناصب تتسبب عادة في تعسّر شديد وتأخير كبير في عملية إعادة تشكيل السلطات في ضوء ما تفرزه صناديق الاقتراع من نتائج.
كما مثّل نجاحا غير متوقّع للائتلاف الذي شكّلته الأحزاب السنية تحت مسمى المجلس السياسي الوطني، حيث كان من المتوقّع أن يدور تنافس حاد بين مكونات المجلس ذاته على منصب رئيس البرلمان الواقع بحكم العرف السياسي المعمول به ضمن حصّة المكوّن السنّي.
وينتمي الرئيس الجديد لمجلس النواب لحزب تقدم بزعامة السياسي السني البارز محمد الحلبوسي الذي سبق له أن شغل المنصب ذاته خلال الدورة البرلمانية الماضية قبل أن يطاح به جرّاء صراعات مع قوى سياسية سنية وشيعية انتهت بتحريك دعوة قضائية ضده أفضت إلى إقالته من المنصب.
ويلعب رئيس البرلمان دورا محوريا في الحفاظ على النظام التشريعي والتوسط في النزاعات والتوصل إلى توافق في النظام السياسي العراقي القائم على المحاصصة الطائفية.
وينص الدستور العراقي على أن ينتخب البرلمان رئيسا له ونائبين في أول جلسة على أن يختار بعد ذلك رئيسا جديدا للبلاد في غضون 30 يوما.
وسيكلف الرئيس بعد ذلك أكبر تكتل في البرلمان بتشكيل الحكومة.
وفاز تكتل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات.
وستضطر الحكومة المقبلة إلى التعامل مع النفوذ الأميركي والإيراني بتوازن دقيق في ظل وجود عشرات الجماعات المسلحة الموالية لإيران والتي تزيد الوضع تعقيدا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك