الرئيس الصومالي قال إن من بين أهداف إسرائيل، وفق تقديره، إعادة توطين الفلسطينيين قسراً في الصومال، إلى جانب السعي للوصول إلى خليج عدن والبحر الأحمر، بما يشكل تهديداً للممرات المائية والتجارية.
حذّر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، من مساعٍ إسرائيلية لتوطين الفلسطينيين قسراً في الصومال، ومحاولات للوصول إلى خليج عدن والبحر الأحمر، معتبراً أن اعتراف إسرائيل بما يُسمى إقليم «أرض الصومال» يشكل تهديداً مباشراً لأمن بلاده واستقرار المنطقة.
وجاءت تصريحات شيخ محمود في مقابلة مع قناة «الجزيرة»، تعليقاً على قرار إسرائيل الاعتراف بالإقليم الانفصالي، وهي خطوة قوبلت برفض صومالي وإقليمي ودولي واسع.
وأكد أن «أرض الصومال» ظلت تطالب بالانفصال لأكثر من ثلاثة عقود دون أن تحظى باعتراف أي دولة في العالم، مشيراً إلى أن الحكومة الصومالية كانت تعمل على إعادة توحيد البلاد سلمياً، قبل أن تفاجأ بالتحرك الإسرائيلي الذي وصفه بـ«الغريب وغير المتوقع».
ونفى الرئيس الصومالي أن يكون الاعتراف الإسرائيلي مرتبطاً باتفاقات تعاون بين الصومال وتركيا، لا سيما في مجال الطاقة، مؤكداً أن إسرائيل لم تكن فاعلاً في المنطقة ولا تربطها علاقات سابقة مع الصومال.
وأشار إلى أن الجامعة العربية، ومنظمة «إيغاد»، والاتحاد الإفريقي، وأكثر من 50 دولة، أعلنت رفضها للخطوة الإسرائيلية.
وأوضح شيخ محمود أن الصومال شهد خلال العامين الماضيين تقدماً ملحوظاً في استعادة الاستقرار، معتبراً أن القرار الإسرائيلي يستهدف هذا التقدم ويسعى إلى زعزعة الوضع الأمني.
ودعا المجتمع الدولي، خصوصاً الدول العربية والإفريقية، إلى إدراك أن إسرائيل «تصدّر أزمتها في غزة إلى المنطقة»، في ظل استمرار الحرب على القطاع.
وقال إن من بين أهداف إسرائيل، وفق تقديره، إعادة توطين الفلسطينيين قسراً في الصومال، إلى جانب السعي للوصول إلى خليج عدن والبحر الأحمر، بما يشكل تهديداً للممرات المائية والتجارية.
وحذّر من أن هذه التحركات «لا تحمل أي نوايا سلمية»، مطالباً العالم، خاصة العرب والمسلمين، بالتعامل معها كخطر جسيم.
وأضاف أن تقارير استخباراتية تشير إلى وجود إسرائيلي سابق في «أرض الصومال»، معتبراً أن الاعتراف الأخير يحوّل هذا الوجود من السر إلى العلن، ما لم يحظَ الصومال بدعم دولي واسع.
وفي ما يتعلق بإعلان حركة «الشباب» نيتها استهداف أي وجود إسرائيلي في الصومال، شدد شيخ محمود على أن الحركة «منظمة إرهابية مرتبطة بالقاعدة»، مؤكداً أن الشعب الصومالي يدرك خطورة استغلال مثل هذه القضايا، ومشيراً إلى أن الإرهاب أسهم في إضعاف الدولة وتهيئة الظروف للتدخلات الخارجية.
وتأتي هذه التصريحات عقب زيارة الرئيس الصومالي إلى أنقرة، حيث عقد مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي أكد بدوره أن الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» غير شرعي ولا يمكن قبوله، مشدداً على أن الحفاظ على وحدة الصومال وسيادته يمثل أولوية قصوى لتركيا.
وأعرب شيخ محمود عن تقدير بلاده للدعم التركي في مواجهة التهديدات التي تمس وحدة الأراضي الصومالية، في ظل شراكة ممتدة بين البلدين لدعم الاستقرار ومكافحة الإرهاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك