صديق الصادق دعا لتكثيف جهود توحيد الصوت المدني حول الحل السياسي الشامل، منتقداً التعويل على الحل العسكري باعتباره خطراً على مستقبل السودان.
نظم مركز ايجبشن انتربرايز للسياسات والدراسات الاستراتيجية ورشة بعنوان (مستقبل الحرب في السودان وتداعياتها المستقبلية) بالعاصمة المصرية القاهرة أمس الأربعاء، بمشاركة قوى سودانية ومهتمين مصريين.
وأفاد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، بأن الأمين العام للتحالف المهندس صديق الصادق المهدي شارك في أعمال الورشة، واستعرض رؤية (صمود) للأزمة السودانية، مؤكداً دعمهم لخطة الرباعية لوقف الحرب في السودان، مشيراً إلى ضرورة تفعليها، ومثمناً الدور المصري ضمن الرباعية.
وشدد المهدي على وحدة القوى المدنية لبلورة مشروع وطني ينهي المظالم التاريخية ويعيد بناء الدولة السودانية على أسس عادلة.
وأشار إلى أن سياقات الأزمة في السودان قديمة ومعقدة تتجلى في تراكم الأزمات، وأن تطوراتها ترجع بالأساس لعدم التوافق علي مشروع وطني، كما تعكس طبيعة الحرب الحالية الصراع بين المشروع المدني الديمقراطي والمشروع العسكري الشمولي، وبين المركز والهامش، مبيناً أن إنقلاب الإنقاذ فرض ظروف الحرب بالتمكين والاقصاء.
وطرح المهدي أهداف رؤية (صمود) والمبادئ والتوجهات الأساسية لوقف الحرب وتحقيق السلام واستعادة مقاصد الثورة، مشيراً إلى أن التوصيف الصحيح يسهم في إيجاد الحل الصحيح.
وأوضح أن (صمود) منفتح على كافة الجهود والمبادرات لإنهاء الحرب، وفي ذلك تعد خطة الرباعية إيجابية تلبي تطلعات السودانيين في السلام والتحول الديمقراطي، لذلك ندعمها في صمود بقوة، ودعا لضرورة تفعيلها ومواصلة المساعي لإزالة العقبات.
ودعا المهدي لتكثيف جهود توحيد الصوت المدني حول الحل السياسي الشامل، منتقداً التعويل على الحل العسكري باعتباره خطر على مستقبل السودان.
وأشار إلى أن (صمود) طرح فكرة اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار السوداني بالاتفاق على تصميم العملية السياسية وتشمل بجانب (صمود) كل من (الكتلة الديمقراطية) و(تأسيس) وبقية القوى خارج تلك التحالفات مع استثناء المؤتمر الوطني المحلول وحركته الاسلامية وواجهاتهما، رافضاً في ذات الوقت سلام المحاصصات والتمسك بسلام أساسه التنمية والاقتصاد والخدمات للمواطن السوداني، وأكد ان (صمود) تضغط على الطرفين بتواصل مباشر للاستجابة للتفاوض والحل السلمي، مشدداً علي فك ارتباط كل القوى السياسية عن المؤسسة العسكرية لكي تلعب دورها الوطني.
يذكر أن الجلسة الأولى خصصت للرؤية المصرية، تحدث فيها السفير صلاح حليمة ود.
أماني الطويل ود.
أحمد النحاس ود.
رمضان قرني، فيما ناقشت الجلسة الثانية الرؤية السودانية، تحدث فيها بجانب المهندس صديق الصادق كل من السفير علي يوسف ود.
نبيل أديب والمحبوب عبد السلام.
وجاءت الجلسة الثالثة كقراءة مشتركة للحرب في السودان، وقدم فيها د.
حسين علي البحيري مدير برنامج الدراسات الأفريقية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، تلخيصاً لأهم الرؤى التي طرحت، وعقب على ذلك رئيس تحرير صحيفة (التيار) عثمان ميرغني، وأثرى النقاش عددا من المداخلين.
أدارت الورشة سمر إبراهيم مسؤول برنامج دراسات السودان والقرن الإفريقي بالمركز.
وأوصت الورشة في ختام أعمالها بضرورة تفعيل الرباعية، ودعم جهود التوافق بين القوى المدنية، وقراءة التحولات الإقليمية والدولية بصورة تعيد الاعتبار لوقف الحرب والحل السياسي في السودان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك