العربي الجديد - عجز متوقع بـ32 مليار دولار بميزانية الكويت الجديدة وكالة ستيب نيوز - مانشستر ينجو من خسارة في الدوري الإنكليزي العربي الجديد - محمد مُحسن... بصمة سورية في الألحان العربية الجزيرة نت - من الطائرة إلى القطار: عودة "اختطاف" بعد نجاح موسمه الأول رويترز العربية - توقعات بممارسة نتنياهو ضغوطا على ترامب بشأن إيران خلال اجتماعهما اليوم العربي الجديد - حامد بدرخان... كردي وسوري وشيوعي ونيتشوي فرانس 24 - تسعة قتلى في إطلاق نار داخل مدرسة ومنزل في غرب كندا روسيا اليوم - ماذا يحدث للعلكة حال ابتلاعها؟ العربية نت - هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية قناة العالم الإيرانية - المحادثات الإيرانية الاميركية.. تقدّمٌ حذر وشروطٌ قاسية وشكوكٌ لم تتبدّد بعد..
رياضة

مراكش تُحاكم الغضب: عشرات السنوات سجناً لقاصرين من “جيل زد” لأنهم احتجّوا ضدّ الاستبداد والفساد

دزاير توب | رياضة
دزاير توب | رياضة منذ أسبوعين
120

لم يكن ما صدر عن محكمة الاستئناف بمراكش مجرد أحكام قضائية عادية، بل رسالة صريحة عنوانها: الاحتجاج جريمة، والغضب الشبابي يُقابل بالعقاب لا بالإنصات. على خلفية احتجاجات شبان يُصنَّفون ضمن ما بات يُعرف ب...

لم يكن ما صدر عن محكمة الاستئناف بمراكش مجرد أحكام قضائية عادية، بل رسالة صريحة عنوانها: الاحتجاج جريمة، والغضب الشبابي يُقابل بالعقاب لا بالإنصات.

على خلفية احتجاجات شبان يُصنَّفون ضمن ما بات يُعرف بـ“جيل زد”، قررت العدالة أن تردّ على أسئلة الشارع بتوزيع سنوات السجن، وأن تواجه قاصرين لم يبلغوا بعد سن الرشد السياسي والاجتماعي بمنطق الردع والزجر.

عشرات السنوات من السجن، نافذة وموقوفة التنفيذ، أُنزِلت على نحو ستين قاصراً، فقط لأنهم خرجوا في موجة احتجاجية عكست انسداد الأفق، واحتقاناً اجتماعياً يتسع باطراد.

قاصرون بدل أن يُسألوا: لماذا يحتجون؟ وكيف فشلت السياسات العمومية في احتوائهم؟ وجدوا أنفسهم في قفص الاتهام، متابعين بترسانة ثقيلة من التهم، وكأن الدولة قررت أن تُجرّم السنّ قبل أن تُجرّم الفعل.

الأرقام وحدها كاشفة لفداحة المقاربة: 56 قاصراً مدانين، وأحكام تصل إلى سنة سجناً نافذاً، بدرجات متفاوتة، في مقابل براءة يتيمة وتسليم محدود لأولياء الأمور.

ميزان العدالة هنا لم يزن هشاشة الطفولة ولا منطق الأحداث، بل رجّح كفة الردع الصارم، في تعاطٍ أقرب إلى العقاب الجماعي منه إلى التقويم أو الإصلاح.

أما لائحة التهم، فتكاد تختصر فلسفة المرحلة: من “إضرام النار” و“تخريب الممتلكات” إلى “التظاهر دون ترخيص” و“إهانة موظفين عموميين”.

تهم جاهزة تُستعمل كعصا قانونية لتطويق أي تعبير خارج القنوات الرسمية، حتى وإن كان صادراً عن قاصرين يفترض أن تحكمهم قوانين الحماية لا منطق الزجر.

الأخطر في هذه الأحكام ليس فقط قسوتها، بل رمزيتها السياسية.

فالدولة، بدل أن تقرأ احتجاجات “جيل زد” بوصفها جرس إنذار اجتماعي، اختارت أن تراها تهديداً أمنياً.

وبدل أن تستثمر في الحوار والوساطة والتأطير، استثمرت في الزنازين والأحكام الثقيلة، في سلوك يعمّق القطيعة بين المؤسسات وجيل كامل يشعر أصلاً بأنه مُهمَّش ومقصي.

ما جرى في مراكش ليس حادثاً معزولاً، بل حلقة جديدة في سلسلة تعاطٍ أمني مع الاحتجاج الاجتماعي، حتى عندما يكون المحتجون قاصرين.

وهو ما يطرح سؤالاً حارقاً: هل تُدار أزمات الشباب في المغرب بالسياسات العمومية أم بالأحكام القضائية؟ وهل يُراد لجيل كامل أن يتعلم أول درس له في “المواطنة” داخل أروقة المحاكم بدل فضاءات الحوار؟بهذه الأحكام، لا تُغلق ملفات قضائية فحسب، بل تُفتح جروح أعمق في علاقة الدولة بشبابها، جروح قد لا تنفع معها سنوات السجن، بل ستزيدها اتساعاً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك