أعربت نقابة الصحفيين السودانيين عن قلقها البالغ إزاء تصاعد حالة الاحتقان على منصات التواصل الاجتماعي بين بعض السودانيين والمصريين، وما يصاحبها من تنامٍ لخطاب الكراهية والعداء، لا سيما تجاه اللاجئين السودانيين المقيمين في جمهورية مصر العربية.
وأكدت النقابة، في بيان صادر اليوم السبت، أن مصر تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين السودانيين وتوفر لهم ملاذًا آمنًا في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد، معتبرة أن الدعوات العدائية والمطالبات بترحيل اللاجئين تتنافى مع قيم الأخوة والتضامن بين الشعبين، وتفاقم من معاناة إنسانية قائمة بالفعل.
وحذّرت النقابة من تداول الأخبار الكاذبة والمضللة المتعلقة بأوضاع اللاجئين، داعية إلى تحرّي الدقة واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية والموثوقة، وعدم الانسياق وراء محتوى من شأنه إثارة الفتنة أو نشر الهلع والخوف داخل المجتمعات.
ودعت نقابة الصحفيين السودانيين الصحفيين والإعلاميين إلى الالتزام بأعلى معايير المهنية والمسؤولية الأخلاقية، والامتناع عن نشر أو تداول الأخبار غير المؤكدة أو المعلومات غير الموثقة بشأن اللاجئين، والعمل على مواجهة خطاب الكراهية والإشاعات، والتركيز على ما يعزز قيم الأخوة والتعاون بين الشعبين.
وفي السياق ذاته، وجهت النقابة تحية مهنية لنقابة الصحفيين المصريين وللزملاء الإعلاميين في مصر، مؤكدة أهمية التعاون المشترك لمواجهة خطاب الكراهية والأخبار الزائفة، والتصدي لمحاولات تأجيج الصراع، وتعزيز خطاب إعلامي مسؤول يقوم على قيم الإنسانية والتضامن.
وأكدت النقابة أن العلاقات السودانية المصرية راسخة وأقوى من أي محاولات للتشويه، مشددة على دور الإعلاميين في البلدين في حماية هذه العلاقة والمساهمة في تخفيف معاناة اللاجئين، بدلًا من زيادتها، ودعت جميع الأطراف إلى تبني الحوار البناء ونبذ الخطاب العدائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك