قناة الغد - تراجع إصابات الحصبة 75% في أوروبا وآسيا الوسطى عام 2025 العربية نت - الرباط الصليبي يهدد مشاركة مهاجم إسبانيا في كأس العالم وكالة سبوتنيك - خبير: الأمل بالتوصل إلى حلول للأزمة الأوكرانية في الجولات المقبلة من المفاوضات ما زال قائما العربي الجديد - نقص 2.3 مليون عامل يدفع روسيا للبحث عن عمال هنود العربي الجديد - مواجهات في شبوة بين مناصري المجلس الانتقالي والأمن وسقوط ضحايا التلفزيون العربي - عراقجي يؤكد أن الصواريخ خارج المفاوضات.. رسائل إيرانية للداخل والخارج بذكرى الثورة الجزيرة نت - عشاء ملكي لنجوم ريال مدريد.. ومبابي وفينيسيوس يدفعان الفاتورة وكالة ستيب نيوز - بزشكيان: لا نسعى لامتلاك سلاح نووي و"انعدام الثقة" يزداد مع الوقت الجزيرة نت - عرض كوني مذهل حول نجم يحتضر.. هابل يلتقط أدق صورة لـ"سديم البيضة" CNN بالعربية - فيديو متداول لـ"ظهور وزير خارجية إيران على متن سفينة حربية"
عامة

لماذا لا تنجح أغلب برامج الوعي المالي؟

نبض الإمارات
نبض الإمارات منذ يومين
120

السؤال ليس استفزازيًا بقدر ما هو ضروري. ففي عالم يمتلئ بالدورات، والورش، والمحتوى المالي، ما زالت النتائج على الأرض محدودة، والارتباك مستمر، والقلق المالي حاضر بقوة. ولو كانت المعرفة وحدها كافية، لكنا...

ملخص مرصد
يستعرض الخبر أسباب فشل معظم برامج الوعي المالي، مشيرًا إلى أن هذه البرامج تبدأ من المكان الخطأ، وتغفل البعد النفسي، وتقدم حلولًا سريعة غير فعالة، كما تفصل المال عن السياق الشخصي، وتغذي المقارنة السلبية.
  • تبدأ برامج الوعي المالي من المال والأرقام، لا من السلوك البشري.
  • تغفل هذه البرامج البعد النفسي للمال، مثل الخوف والتأجيل.
  • تقدم برامج الوعي المالي حلولًا سريعة غير فعالة، حيث أن الوعي المالي عملية تراكمية.
  • تغذي بعض البرامج المقارنة السلبية، بدلاً من بناء فهم شخصي.
من: برامج الوعي المالي

السؤال ليس استفزازيًا بقدر ما هو ضروري.

ففي عالم يمتلئ بالدورات، والورش، والمحتوى المالي، ما زالت النتائج على الأرض محدودة، والارتباك مستمر، والقلق المالي حاضر بقوة.

ولو كانت المعرفة وحدها كافية، لكنا أمام جيل أكثر طمأنينة واتزانًا.

لكن الواقع يقول شيئًا آخر.

المشكلة الأولى أن أغلب برامج الوعي المالي تبدأ من المكان الخطأ.

تبدأ من المال، لا من الإنسان.

من الأرقام، لا من السلوك.

من الأدوات، لا من العقل الذي سيستخدمها.

فتتحول المفاهيم إلى معلومات عابرة، تُفهم لحظة، ثم تُنسى عند أول ضغط حقيقي.

المال ليس مسألة حسابية بحتة.

هو انعكاس مباشر لطريقة اتخاذ القرار، ولعلاقة الإنسان بالخوف، والتأجيل، واللذة، والمقارنة.

وحين نتجاهل هذا البعد، ونُقدّم الوعي المالي كحزمة نصائح جاهزة، فإننا نُدرّس السطح ونترك الجذر.

المشكلة الثانية أن كثيرًا من البرامج تُخاطب المتعلّم، لا المتغيّر.

تُضيف معلومات، لكنها لا تُحدِث تحوّلًا.

والفرق بين الاثنين جوهري.

فالتعلّم يملأ الذاكرة، أما التحوّل فيعيد تشكيل زاوية النظر.

ومن لم تتغير زاوية نظره إلى المال، سيعود دائمًا إلى سلوكه القديم مهما عرف.

ثم هناك وهم الحل السريع.

وهو الوهم الأكثر انتشارًا.

أن بضعة أسابيع، أو مجموعة أدوات، أو خطة جاهزة، كفيلة بإعادة بناء علاقة تشكّلت عبر سنوات طويلة.

بينما الحقيقة أن الوعي المالي عملية تراكمية، تحتاج زمنًا، وممارسة، واحتكاكًا واعيًا بالواقع.

لا وعودًا جذابة.

أيضًا، كثير من البرامج تفصل المال عن السياق.

تتحدث عن الادخار دون نمط الحياة.

عن الاستثمار دون فهم المخاطر النفسية.

عن الدخل دون معنى العمل.

وكأن المال كيان مستقل، لا يتأثر بالهوية، ولا بالقيم، ولا بالبيئة.

وهذا فصل مصطنع.

فالمال يتصرف دائمًا بما نعتقده عن أنفسنا، لا بما نتعلمه فقط.

ومن الأسباب العميقة للفشل، أن بعض برامج الوعي المالي تُغذّي المقارنة بدل أن تُفككها.

تُقدّم نماذج نجاح جاهزة، وتفترض صلاحيتها للجميع.

فتخلق شعورًا خفيًا بالنقص، بدل أن تبني فهمًا شخصيًا.

بينما الوعي الحقيقي يبدأ حين يفهم الإنسان مساره، لا حين يقلّد مسار غيره.

الوعي المالي لا يعني أن تصبح غنيًا.

ولا أن تستثمر.

ولا أن تمتلك مصادر دخل متعددة.

هذه نتائج محتملة، لا تعريف.

التعريف الحقيقي هو أن تصل إلى مرحلة تُدير فيها المال دون أن يُديرك.

أن تختار بهدوء.

وأن تفهم تبعات قراراتك قبل أن تقع.

البرامج التي تنجح فعلًا هي تلك التي تُعيد الإنسان إلى موقع المسؤولية.

لا تُخدّره بالأمل، ولا تُخيفه بالأرقام.

بل تُدرّبه على التفكير، وعلى طرح الأسئلة الصحيحة، وعلى فهم نفسه قبل فهم السوق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك