الصلاة بين المغرب والعشاء لها فضل عظيم يغفل عنه الكثيرون ورغم أنه قد دلت الأحاديث والآثار على فضل صلاة النافلة بين المغرب والعشاء وأنها سبب لـغفران الذنوب إضافة إلى أجر الصلاة عموما، إلا أن البعض يغفل عن صلاة الأوابين وتسمى صلاة الغفلة، لأنه وقت غفلة الناس عن الصلاة وانشغالهم بما سواها، كما تسمى صلاة الأوابين، والمصلي في هذا الوقت صلاة الأوابين مأجور على صلاته واغتنامه هذا الوقت الذي يغفل عنه الكثير من الناس، وكلما أكثر من الصلاة والقراءة كان ذلك أفضل وأعظم أجرا، وخلال السطور التالية نستعرض معكم فضل صلاة الأوابين وأحكامها فإلى التفاصيل.
عن أنس ـ رضي الله عنه ـ في قوله تعالى: تتجافى جنوبهم عن المضاجع ـ كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون، وكان الحسن يقول: قيام الليل، الراوي: المحدث: الألباني المصدر: صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 589 خلاصة حكم المحدث: صحيح.
وعن أنس بن مالك في هذه الآية: تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون ـ قال كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون، وكان الحسن يقول قيام الليل ـ الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني المصدر: صحيح أبي داود، الصفحة أو الرقم: 1321.
فالرواية الأولى ذكرها الألباني في صحيح وضعيف أبي داود: عن قتادة عن أنس بن مالك في هذه الآية: تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون ـ قال كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون وكان الحسن يقول قيام الليل.
وقال: صحيح.
والروية الثانية ذكرها في صحيح أبي داود: عن قتادة عن أنس بن مالك في هذه الآية: تتجافى جُنوبُهم عن المضاجع يَدْعون رَبَّهم خوفًا وطمعًا وممَّا رزقناهم ينفقون ـ قال: كانوا يتيقَّظون ما بين المغرب والعشاء يصلُون.
سنة المغرب فهي مؤكدة سنة مؤكدة ركعتان بعد المغرب، وإذا صلى زيادة ركعتين أخريين أو أربع ركعات أو ست ركعات أو عشر ركعات كله طيب، ما بين صلاة المغرب والعشاء كله محل عبادة، ولو صلى كثيرًا كله محل تطوع، وهكذا بعد العشاء كله محل تطوع،
صلاة الأوابين.
سنة مهجورة يغفل عنها الكثيرون.
ورد أن صلاة الأوابين أو الغفلة هي صلاة بين المغرب والعشاء وهي من الأعمال الصالحة التي ينال بها العبد الثواب العظيم، والمقصود بالأوابين أي: المصلحون أو المسبحون أو المحسنون، قال ابن عباس رضي الله عنهما: " هم المسبحون، وقال أيضًا: هم المطيعون المحسنون" [تفسير ابن عطية 3/ 449].
وتسمى هذه الصلاة بصلاة الغفلة؛ لغفلة الناس عنها واشتغالهم بأمورهم الحياتية، كالعشاء والنوم والسمر، كما جاء في [حاشية البجيرمي على الخطيب 1/ 427] من كتب الشافعية: " وصلاة الأوابين وتسمى صلاة الغفلة لغفلة الناس عنها بسبب عشاء أو نوم أو نحو ذلك".
الأحاديث الواردة في صلاة الأوابين.
ذكر بعض العلماء أنها ست ركعات لحديث الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى ستّ ركعاتٍ بين المغرب والعشاء كُتب له عبادة اثنتي عشرة سنة).
وقال الماوردي: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها ويقول: (هذه صلاة الأوابين).
وقال بعضهم بل عشرون ركعة مستندين إلى ما روى في سنن ابن ماجه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلّى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة بنى الله له بيتًا قي الجنة).
والأحاديث الواردة في هذه الصلاة وإن كانت ضعيفة لكن يُعمل بها في فضائل الأعمال لكثرتها؛ ولأنها تندرج تحت الأمر العام بصلاة النفل، ولفعل الصحابة والتابعين من بعدهم لها، فقد ذكر ابن المبارك رحمه الله تعالى في كتاب [الزهد والرقائق 1/ 445]: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: " من أدمن على أربع ركعات بعد المغرب كان كالمعقب غزوة بعد غزوة".
وما رواه ابن شيبه رحمه الله تعالى في [مصنفه] عن ثابت البناني قال: " كان أنس يصلي ما بين المغرب والعشاء، ويقول: هذه ناشئة الليل"، وهي عشرون ركعة، وأقلها ركعتان، وتندرج في غيرها من الصلوات التي تؤدى في هذا الوقت كما جاء في [بشرى الكريم 1/ 320] من كتب الشافعية: " وصلاة الأوابين، وأكملها: عشرون ركعة بين المغرب والعشاء، وتندرج في غيرها عند (الرملي)، وأقلها: ركعتان".
ولا تسن الجماعة في صلاة الأوابين سواء في صلاة الضحى ولا الصلاة بين المغرب والعشاء كما جاء [إعانة الطالبين 1/ 299] من كتب الشافعية: " ومنه صلاة الأوابين أي ومن القسم الأول الذي لا تسن فيه الجماعة صلاة الأوابين، أي الراجعين إلى الله في أوقات الغفلة".
ولكن لو صلاها جماعة فالصلاة صحيحة.
ويُطلَق هذا الاسم أيضا على صلاة الضحي: فإنها تُسمى صلاة الأوابين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (صَلاةُ الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ) رواه مسلم.
والمقصود عند اشتداد الحر في الهاجرة قبل الظهر.
وصلاة الضحى سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي ركعتان إلى ثماني ركعات، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: " صلاة الضحى سنة مؤكدة، وأقلها ركعتان وأكثرها ثماني ركعات.
وأدنى الكمال أربع وأفضل منه ست.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك