أغلقت مجموعات مسلحة تابعة لـ ميليشيا" الحرس الوطني"، طريق دمشق - السويداء بشكل كامل، اعتباراً من صباح اليوم الأحد، وحتى إشعار آخر، ما أدى إلى قطع الطريق أمام المدنيين الراغبين بالتوجه إلى دمشق.
وقالت مصادر محلية في السويداء، لموقع تلفزيون سوريا، إن ميليشيا" الحرس الوطني" أعادت الحافلات التي كانت متجهة إلى دمشق صباحاً، كما أبلغت شركات النقل في العاصمة دمشق منذ ليل أمس السبت بوقف تسيير الرحلات المتجهة إلى السويداء، في حين تستمر حركة دخول القافلات التجارية والمرور من دمشق باتجاه السويداء من دون عوائق.
ولم تُعرف بعد أسباب الإغلاق أو مدته، في ظل غياب أي توضيح رسمي حول القرار وتداعياته على حركة المدنيين.
اندلع خلاف على حاجز" أم الزيتون" الخاضع لسيطرة ميليشيا" الحرس الوطني"، تطوّر إلى إطلاق نار في الهواء، على خلفية ضغوط ومحاولات متكررة من الأهالي للسماح لهم بالتوجّه إلى العاصمة دمشق.
ووفق مصادر لشبكة" السويداء 24" شهدت الحواجز منذ ساعات الصباح الأولى ازدحاماً خانقاً لرتل طويل من السيارات والشاحنات الراغبة بمغادرة المحافظة، نتيجة القيود المفروضة على خروج سكان السويداء.
وبعد تصاعد الضغوط الشعبية على عناصر ميليشيا" الحرس الوطني"، جرى السماح بمغادرة الأشخاص الذين يحملون بطاقات شخصية صادرة من خارج محافظة السويداء فقط، في حين استمر منع أبناء المحافظة من الخروج.
كما أفادت المصادر بأن عدداً من طلاب الجامعات توجّهوا إلى مراكز الهلال الأحمر العربي السوري داخل المحافظة، طلباً للمساعدة في الوصول إلى دمشق لتقديم امتحاناتهم الجامعية، بعد أن منعتهم الميليشيا من المغادرة.
غير أن هذه الطلبات قوبلت بالرفض، بذريعة التوترات الأمنية ونقص الآليات، ما يهدد بحرمان معظم هؤلاء الطلاب من أداء امتحاناتهم في مواعيدها المحددة.
مصير الأهالي والحالات الإنسانية غامض.
ولا تزال مدة إغلاق الطريق أو استمرار منع خروج الأهالي إلى دمشق غير معروفة حتى الآن، كما لم تتضح مصير الحالات الإنسانية الطارئة، بما في ذلك مرضى الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى العلاج في مستشفيات العاصمة، في ظل مخاوف متزايدة من انعكاس هذه الإجراءات على إمكانية الوصول إلى الخدمات الطبية الأساسية وتأمين الاحتياجات اليومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك