دخلت قوات الأمن الداخلي التابعة للدولة السورية، اليوم الأحد، مطار القامشلي شمال شرقي البلاد، في خطوة تمهيدية لتسلّمه من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وذلك في إطار تنفيذ البند الثاني من الاتفاق المبرم بين الجانبين والمتعلق بإعادة ترتيب السيطرة الأمنية والإدارية في المنطقة.
وأفاد مراسل الجزيرة مباشر، أن وفدا من الأمن الداخلي السوري، برئاسة قائد الأمن الداخلي في الحسكة مروان العلي، وصل إلى مطار القامشلي وأجرى جولة تفقدية داخل مرافقه، استمرت نحو 45 دقيقة، وشملت مهابط الطيران وبعض الآليات الموجودة في الموقع.
وبحسب مراسل الجزيرة، فإن الرتل الأمني الذي دخل المطار تألف من نحو 7 سيارات رباعية الدفع، ووصل برفقة قوات من الأمن الداخلي الكردي (الأسايش)، بعد تحركه من منطقة الشدادي مرورا بمخيمي الهول وتل براك وصولا إلى مدينة القامشلي، ضمن ترتيبات أمنية منسقة بين الطرفين.
وأوضح أن الزيارة ذات طابع أمني بحت، وتهدف إلى فحص المطار والاطلاع على جاهزيته مشيرا إلى أن الوفد الحكومي السوري غادر المطار عقب الجولة التفقدية على أن تتبع هذه الخطوة زيارة أخرى لوفد مدني من هيئة الطيران المدني السورية، تمهيدا للعمل على إعادة تشغيل المطار.
ويأتي دخول قوات الأمن إلى مطار القامشلي بعد تنفيذ البند الأول من الاتفاق، الذي نص على دخول قوات الأمن العام إلى المربعات الأمنية داخل مدينتي الحسكة والقامشلي وبسط السيطرة عليها، على أن تتبع ذلك مراحل لاحقة تشمل تسليم المعابر الحدودية والآبار النفطية التي كانت تحت سيطرة قوات قسد.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الاتفاق الذي يمتد تطبيقه لمدة شهر ويتضمن 14 بندا يُنفذ حتى الآن بشكل طبيعي، رغم تسجيل تأخير محدود في بعض مراحله، أرجعته مصادر مطلعة إلى الحاجة لاستكمال التفاهمات الفنية والترتيبات اللوجستية بين الطرفين.
ويحظى مطار القامشلي بأهمية استراتيجية خاصة، إذ يعد المطار الوحيد في مناطق سيطرة قوات" قسد" وقد ظل متوقفا عن العمل المدني منذ سنوات رغم استخدامه قاعدة عسكرية للقوات الروسية، التي كانت تنفذ عبره طلعات جوية بطائرات حربية ومروحيات.
وقبل اندلاع الحرب في سوريا، كان المطار يشغّل رحلات منتظمة إلى مطاري دمشق وحلب إضافة إلى رحلات إلى مطار بيروت، ما يجعل إعادة تشغيله خطوة مفصلية على صعيد الحركة المدنية والاقتصادية في شمال شرقي البلاد.
ويعكس دخول قوات الأمن السوري إلى مطار القامشلي لتسلّمه من قسد تقدما ملموسا في مسار تنفيذ الاتفاق بين الطرفين، وسط ترقب للخطوات اللاحقة المرتبطة باستكمال تسلم المرافق الحيوية والمعابر والموارد الاستراتيجية في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك