واستضاف برنامج" باب حوار" نقاشا معمقا جمع 6 ضيوف من خلفيات متنوعة لبحث الفرضية القائلة بأن المرأة تعلم أنه لا مكان لها في العمل السياسي من دون الكوتا بسبب قلة كفاءتها.
ورفض المشاركون هذه الفرضية بالإجماع لكنهم اختلفوا في تفسير الأسباب والحلول.
وعارض الباحث في دراسات النزاع معاذ بن غازي الفرضية بشكل كلي، معتبرا أن الكوتا نفسها تعزز فكرة نقص الكفاءة لدى المرأة.
واستشهد بالانتخابات العراقية الأخيرة حيث ترشحت أكثر من ألف امرأة في حين كانت المقاعد المخصصة للنساء لا تتجاوز 85 مقعدا، مؤكدا أن هذا يكرس مفهوم الحصة دون الكفاءة ويرسب العقلية التمييزية في المجتمع.
في السياق ذاته، رفضت أستاذة العلوم السياسية روميلة بو حفص هذه الفكرة، مشيرة إلى أن وجود النساء في العملية السياسية أصبح اليوم أكثر فعالية ونشاطا من السابق.
وأوضحت أن التخوف الذي كان يحيط بالمرأة بسبب عدم تشجيع المجتمع تراجع كثيرا، مؤكدة ضرورة أن تأخذ المرأة مساحتها في العمل السياسي بكفاءة جيدة دون قيود.
في المقابل، دافعت الناشطة الاجتماعية سالمة الفارسي عن الكوتا مع رفضها فكرة نقص الكفاءة، معتبرة أن المشكلة ليست في قدرات النساء بل في العوامل المحيطة بهن.
ولفتت إلى أن الثقافة المجتمعية والمال السياسي وعوامل أخرى تؤثر على وصول المرأة إلى المناصب رغم امتلاكها الكفاءة والخبرة، مما يجعل الكوتا ضرورية في الوقت الراهن.
أما الناشط الاجتماعي سلمان محمد أمين فحذر من أن طرح فرضيات كهذه يمثل إشكالا جوهريا في تطبيق الكوتا.
واستشهد بدراسة كيفية أجريت في باكستان كشفت أن بعض النساء في مجلس النواب يقمن بأدوار بالنيابة عن أزواجهن أو قبائلهن، مؤكدا أن هذه الآلية قد تتحول إلى حل تلطيفي دون معالجة الإشكال من أساسه.
وعلى النقيض من ذلك، شددت مقدمة البرامج آية القيسي على أن الكوتا تحتاج بالضرورة إلى الكفاءة والقدرة لكي تنجح.
وأوضحت أن الأنظمة السياسية والأحزاب تقدم الكوتا للنساء الكفؤات كمرحلة مؤقتة تمتد لعهدتين أو أكثر، بحيث تسمح للمرأة بإثبات قدرتها على العمل السياسي وتفرز قيادات نسوية مستقبلية.
وفي الإطار نفسه، عارضت الإعلامية رولا حلو حصر المرأة في نطاق معين، مستشهدة بمقولة" الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق".
وأكدت على ضرورة أن تكون مشاركة المرأة فعالة دون حدود أو حواجز، مشددة على قدرة المرأة على التغيير والنجاح في المشاركة السياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك