أوضح الشيخ أحمد محمد داوود، الواعظ بـمجمع البحوث الإسلامية، كيفية الاستعداد لشهر رمضان المبارك، مشيرا إلى أن المسلم لابد أن يستعد لرمضان بالابتعاد عن الأشياء التي تؤثر على صيامه.
وقال الواعظ بمجمع البحوث الإسلامية في لقاء مع “فيتو” إن شهر رمضان هو شهر يقترب فيه العبد بقلبه من الله سبحانه وتعالى، مؤكدا أنه لابد أن يستعد العبد له بطهارة القلب وإبعاده عن الشحناء والبغضاء والكره والحقد والحسد وكل أمراض القلوب.
وأضاف داوود أنه لابد من الاستعداد أيضا بالعبادات التي سيحتاج إليها في شهر رمضان؛ كالصيام وقراءة القرآن وقيام الليل، مشيرا إلى أن المسلم لابد أن يستعد لرمضان بالابتعاد عن الأشياء التي تؤثر على صيامه في شهر رمضان مثل؛ التدخين والمنبهات، فيقلل منها قدر الإمكان؛ حتى لا يكون لذلك أثر سلبي على صيامه.
ومن جانب آخر، رد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول كيفية الاستعداد لشهر رمضان في شهر شعبان، موضحًا أن الإنسان إذا كان يسير في حياته بسرعة كبيرة مليئة بالمخالفات والمعاصي والتقصير في الطاعة، فإنه لا يستطيع أن ينتقل فجأة إلى موسم الطاعات دون تهيئة وتهدئة للنفس، مشبهًا ذلك بمن يقود سيارة بسرعة كبيرة ثم يُطلب منه التوقف فجأة، فقد يتعرض للضرر، وكذلك العبد يحتاج إلى التدرج والاستعداد قبل الدخول في شهر الطاعة.
وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تليفزيوني، إن شهر شعبان هو شهر التهيئة والتخلي عن الذنوب والمخالفات قبل الدخول في شهر التحلية بالطاعات، مؤكدًا أن هذا الشهر هو شهر تصفية القلوب والاستعداد الروحي لشهر رمضان، حتى لا يدخل الإنسان موسم العبادة وهو مثقل بالتقصير والغفلة.
وأشار إلى أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا أقبل شهر شعبان نشروا مصاحفهم، وأقبلوا على تلاوة القرآن، وقللوا من أمور الدنيا، وكان هذا حال الصالحين عبر الزمان، مؤكدًا أن على المسلم أن يجعل لنفسه من أول يوم في شعبان برنامجًا مع الله، يبدأ فيه بقراءة جزء أو بعض جزء من القرآن استعدادًا لقراءة عدة أجزاء في رمضان، وأن يكون له ورد من الذكر والصدقة.
وأضاف أن من أهم ما ينبغي فعله في شهر شعبان إنهاء القطيعة والخصومات، وصلة الرحم، والتواصل مع من كانت بينه وبينهم مشاحنات، لأن القلوب لا تدخل موسم الطاعة وهي مثقلة بالبغضاء والقطيعة، مشددًا على ضرورة تصفية النفوس قبل دخول الشهر الفضيل حتى يغير رمضان حال الإنسان إلى كل ما هو جميل.
وأكد أمين الفتوى أن لذة العبادة تبدأ قبل الدخول فيها، كما قال أحد الصالحين: " إنما تجد لذة العبادة قبل الدخول فيها"، موضحًا أن حسن الاستعداد لـ شهر رمضان يجعل الإنسان يتلذذ بالصيام والقيام وتلاوة القرآن، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين قال عن شعبان: " هذا شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، ترفع فيه الأعمال إلى الله، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم"، داعيًا الجميع إلى أن يكون لهم نصيب من الصيام والصدقة وتلاوة القرآن وقيام الليل استعدادًا لشهر رمضان المبارك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك