الخرطوم، 8 فبراير 2026 – صعّدت وزارة الخارجية السودانية، الأحد، انتقاداتها إزاء صمت المجتمع الدولي على توريد الأسلحة إلى دارفور غربي البلاد.
ويتهم السودان الإمارات بتقديم العتاد الحربي والأسلحة المتطورة إلى قوات الدعم السريع عبر مسارات تهريب تشمل شرق ليبيا ودولًا أفريقية أخرى ومطار نيالا جنوب دارفور.
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن “مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي إلى حظر دخول السلاح إلى دارفور تضع مصداقيته على المحك”.
وأوضحت أن التجاهل المتعمد لمصادر توريد هذه الأسلحة والجهات المموّلة والدول التي ترسلها وتسهّل إيصالها إلى أيدي ما وصفتهم بالمجرمين يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية.
ويفرض مجلس الأمن الدولي حظرًا على توريد السلاح إلى دارفور، مع آليات لمراقبة الامتثال، غير أن الحكومة السودانية ما زالت تشكو من استمرار تدفق الأسلحة إلى الإقليم.
وتأتي تصريحات الخارجية في ظل مساعٍ إقليمية ودولية لإنهاء النزاع، فيما يرفض السودان مشاركة الإمارات في جهود وقف الحرب باعتبارها طرفًا داعمًا للدعم السريع ومتورطة في الجرائم التي يرتكبها.
وشددت وزارة الخارجية على عدم قبول حكومة السودان “الوصاية وشركاء مرتكبي الجرائم والصامتين على ارتكابها في أي مشروع لإنهاء الحرب”.
وأوضح البيان أن السودان حريص على إنهاء الحرب وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب، مبينًا أن ذلك لن يتحقق عبر فرض الحلول من الخارج وإنما من خلال تفكيك مصادر وآليات ووسائل ارتكاب الجرائم ومحاسبة مرتكبيها ومحاسبة مخالفي قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي الإنساني.
وأدان ما سماه الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها قوات الدعم السريع و”حكومة التأسيس” في إقليمَي دارفور وكردفان.
وأضاف: “هذه الجرائم تُرتكب بأسلحة وأدوات لا يمكن الحصول عليها إلا عبر شهادات المستخدم النهائي”.
وشنت قوات الدعم السريع خلال الأيام الماضية هجمات بطائرات مسيّرة على أهداف مدنية منها قافلة تحمل إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي ومستشفى ومركبة يستقلها نازحون، في شمال وجنوب كردفان.
وقدّم البيان شكر حكومة السودان إلى الدول التي تدعم أمن ووحدة السودان وسلامة شعبه ووحدة مؤسساته، مطالبًا المجتمع الدولي والإقليمي بمواجهة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في دارفور وكردفان وبقية مناطق السودان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك