لم يكن ذنبها أنها من ذوي الهمم، ولم تختر ضعفها، ولم تطلب سوى أن تعيش بما قسمه الله لها، بروح بسيطة وقلب لا يعرف المكر، لكن هناك من جردوا أنفسهم من إنسانيتهم، ورأوا في براءتها فرصة، وفي صمتها غطاء لجريمة، لا تقاوم ولا تبوح، لم يدركوا أن للقدر كلمة، وأن الحق قد يتأخر لكنه لا يضيع.
فى صباح يوم كانت تظنه الأسرة سيكون سعيدا، استيقظ البيت على أمل جديد، وانشغلت خالتها بتجهيز الفناة ليوم خطبتها، وقررت أن تغير ملابسها بنفسها، ، لكن شيئا ما بدا غريبا بطن الفتاة تبدو منتفخة على غير العادة، بارزا على نحو غير مفهوم، وكأن جسد الفتاة يخبئ سرا ثقيلا، بل غامضا.
أخبرت الخالة شقيقتها التى لم يخطر ببال الأم ما لا يحتمل، فكيف لفتاتها أن تحمل وكيف تم ذلك، حدثت نفسها كثيرا إلى أن حاولت أن تقنع نفسها بأن ذلك انتفاخا عابرا أو مرضا طارئا، لكن الحقيقة كانت أقسى من كل محاولات الإنكار.
جنين في الشهر الخامس يكشف المستور.
ذهبت الأم بفتاتها إلى الطبيبة، وهناك سمعت ما حاول عقلها مررا أن ينكره، لتصاب بالصدمة والذهول فالفتاة حامل وفى أحشائها جنين بلغ شهره الخامس.
عادت الأم بابنتها التى تعانى من إعاقة ذهنية، إلى حيث يقطنون في قرية الماي التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية، تحاول أن تفهم، أن تصل إلى خيط يقود للحقيقة، وبعد محاولات طويلة، وبكلمات متقطعة، ذكرت الفتاة العشرينية اسمي شابين من الجيران.
تحركت الجهات المختصة، وانتظروا حتى وضعت الفتاة طفلها، وقررت الشرطة إجراء تحاليل البصمة الوراثية (DNA)، لكن الصدمة الأكبر جاءت مع النتيجة الطفل ليس ابن أيا منهما، ليسقط الاتهام، ويبقي الجاني مجهولا.
الأم ناشدت عبر فيتو الجهات المختصة بتوفير الدعم النفسى اللازم لفتاتها، عن احتواء، عن حياة أقل قسوة، مطالبة بمساعدتها للوصول للجانى الحقيقي فى تلك الجريمة الغامضة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك