نجح نادي مانشستر سيتي، في قلب تأخره أمام ليفربول بهدف إلى انتصار 2-1، اليوم الأحد، ضمن المرحلة الخامسة والعشرين من الدوري الإنكليزي لكرة القدم، في لقاء شهد العديد من الحالات التحكيمية المثيرة للجدل.
وطالب محمد صلاح، بركلة جزاء في الدقيقة 43، بداعي وجود عرقلة من لاعب السيتي، برناردو سيلفا داخل منطقة الجزاء، وحول الحالة، قال الخبير التحكيمي الخاص بـ" العربي الجديد"، جمال الشريف: " في الدقيقة الثالثة والأربعين من المباراة، رفعت كرة عالية باتجاه حدود منطقة الجزاء الداخلية لفريق مانشستر سيتي.
ارتقى لها المدافع فيرجيل فان دايك وحوّلها برأسه نحو زميله محمد صلاح، الذي كان تحت رقابة لاعب السيتي، برناردو سيلفا، وبرزت رقابة الأخير بوضع يده اليمنى على الكتف اليمنى لمحمد صلاح، من دون أن يصاحب ذلك أي شد أو مسك يُعد مخالفة قانونية.
وعند وصول الكرة من رأس فان دايك باتجاه صلاح، اصطدمت بالأرض أمامه وابتعدت عنه".
وتابع: " في تلك اللحظة، وقعت ملامسة بين برناردو سيلفا ومحمد صلاح، حيث فضّل الأخير السقوط في محاولة لإيهام الحكم بوجود مخالفة تستوجب احتساب ركلة جزاء.
إلا أن الحكم أمر بمواصلة اللعب، قبل أن تؤكد غرفة تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) صحة قراره، بعد مراجعة اللقطة والتأكد من عدم وجود أي مخالفة مسك أو شد من جانب برناردو سيلفا، ليُعد القرار التحكيمي صحيحاً".
وفي الدقيقة الثامنة والستين من المباراة، تعرض صلاح لعرقلة على حدود منطقة الجزاء، وعنها قال الحكم المونديالي السابق: " شنّ فريق ليفربول هجمة من الجهة اليمنى، حيث مرّر دومينيك سوبوسلاي كرة بينية باتجاه محمد صلاح، الذي حاول اللحاق بالكرة والسيطرة عليها من خارج منطقة الجزاء.
وخلال هذه اللقطة، قام مدافع مانشستر سيتي، مارك غيهي، بعملية مسك وشد واضحة لقميص محمد صلاح من الخلف، مستخدماً يده اليسرى، ما حال دون تمكن اللاعب من مواصلة الجري والوصول إلى الكرة.
وأسفر هذا الشد عن سقوط صلاح، حيث بدأت المخالفة خارج منطقة الجزاء وانتهت داخلها، إلا أن فعل الشد نفسه وقع خارج المنطقة ولم يستمر داخلها".
وتابع: " بناءً على ذلك، اتخذ الحكم قراراً صحيحاً باحتساب ركلة حرة مباشرة لصالح ليفربول من خارج منطقة الجزاء، مع إشهار البطاقة الصفراء في وجه مدافع مانشستر سيتي، مارك غيهي، بسبب ارتكابه مخالفة مسك دون وجود فرصة حقيقية للمنافسة على الكرة، وبهدف إيقاف هجمة واعدة ومنع محمد صلاح من السيطرة عليها.
بالتالي، جاء القرار التحكيمي سليماً باحتساب ركلة حرة مباشرة من خارج منطقة الجزاء، إضافة إلى إنذار لاعب مانشستر سيتي".
وفي الدقيقة الحادية والتسعين من المباراة، تحصل السيتي على ركلة جزاء، بعد تدخل الحارس أليسون بيكر، على أوريلي لاعب" السيتيزن"، وعنها قال الشريف: " قاد فريق مانشستر سيتي هجمة وصلت خلالها الكرة إلى برناردو سيلفا، لاعب السيتي، القريب من منطقة الجزاء، الذي قام برفع الكرة بقدمه اليمنى نحو المساحة الخالية داخل منطقة الجزاء.
تحرّك نحو الكرة زميله أوريلي، الذي كان متمركزاً خارج منطقة الجزاء وبعيداً عن الرقابة، وتمكن من الانطلاق بسرعة والوصول إلى الكرة قبل حارس مرمى ليفربول، أليسون، الذي خرج لملاقاته".
وقال أيضاً: " قام أوريلي بمد قدمه اليمنى ولعب الكرة متجاوزاً الحارس، حيث تخطت الكرة أليسون، بينما حاول اللاعب اللحاق بها مجدداً.
إلا أن اندفاع أليسون ومحاولته اللحاق بالكرة التي لم يصل إليها أسفرت عن احتكاك وملامسة لساق أوريلي اليمنى المرتكز عليها، ما أدى إلى عرقلته وإسقاطه، ومنعه من متابعة الكرة التي لم تكن قد غادرت أرض الملعب لحظة ارتكاب المخالفة.
وبناءً على ذلك، احتسب الحكم ركلة جزاء صحيحة لصالح مانشستر سيتي، مع إشهار البطاقة الصفراء، لوجود هجمة واعدة لم ترتقِ إلى فرصة محققة للتسجيل، لعدم سيطرة المهاجم الكاملة على الكرة، وعدم مواجهته المباشرة للمرمى، إضافة إلى عدم وجود قدرة يقينية على الوصول إلى الكرة مجدداً.
عليه، جاء القرار التحكيمي سليماً باحتساب ركلة جزاء، إلى جانب توجيه الإنذار".
وشهدت الدقيقة العاشرة بعد المائة، الحالة التحكيمية الأخيرة، بعد هدف سجله ريان شرقي، قبل أن يتم إلغاءه بعد العودة لتقنية الفار، وعنه قال الشريف: " تقدم أليسون، حارس مرمى ليفربول، إلى الهجوم من أجل زيادة الكثافة العددية، إلا أن الكرة قُطعت من لاعبي مانشستر سيتي ووصلت إلى ريان شرقي، الذي سيطر عليها بصدره، قبل أن يمرر كرة أرضية من دائرة المنتصف باتجاه المرمى الخالي من الحارس والمدافعين.
تحرك إرلينغ هالاند لمتابعة الكرة، إلا أنه كان متأخراً قليلاً عن لاعب ليفربول سوبوسلاي، الذي اندفع بسرعة ونجح في تجاوز مدافع ليفربول والتقدم في محاولة للوصول إلى الكرة المتجهة ببطء نحو المرمى.
ومع دخول الكرة إلى داخل منطقة الجزاء، بات لدى هالاند فرصة محققة للتسجيل، مكتملة الشروط، إذ كان في مواجهة المرمى، دون وجود أي مدافع قادر على إيقافه أو منافسته، مع امتلاكه القدرة الحتمية على اللحاق بالكرة ومتابعتها إلى الشباك".
وأردف: " تعرّض هالاند لمخالفة خارج منطقة الجزاء أفقدته جزءاً من توازنه وسرعته، ما سمح لسوبوسلاي بالتقدم عليه ومحاولة الوصول إلى الكرة قبل تجاوزها خط المرمى.
وفي تلك اللحظة، قام هالاند بشد المدافع من قميصه من الخلف داخل حدود منطقة الجزاء، فيما كانت الكرة داخل المنطقة وتتحرك ببطء باتجاه خط المرمى.
نتيجة لذلك، فقد المدافع بدوره القدرة على الوصول إلى الكرة، التي واصلت مسارها ودخلت المرمى دون أن يلمسها أي لاعب.
عندها، أوقف الحكم اللعب وطلب العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، حيث تبيّن وجود مخالفة مسك سابقة خارج منطقة الجزاء، تزامنت مع فرصة محققة للتسجيل.
بناءً على ذلك، تقرر إلغاء الهدف لوجود مخالفة قبل تسجيله، والعودة إلى المخالفة الأولى التي حرمت هالاند من فرصة محققة للتسجيل، ليُشهر الحكم البطاقة الحمراء المستحقة بحق سوبوسلاي، وفقاً لقانون حرمان المنافس من فرصة محققة للتسجيل".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك