حديث باب الريان من الأحاديث النبوية التي تحمل دلالات إيمانية عميقة، وتكشف عن عظيم فضل الصيام ومكانته عند الله سبحانه وتعالى، وهو ما أكدته دار الإفتاء حول منزلة الصائمين في الآخرة، وما أعده الله لهم من تكريم خاص يوم القيامة.
وأوضحت دار الإفتاء أن حديث باب الريان يوضح أن الصيام عبادة ذات منزلة فريدة، حيث خص الله الصائمين ببابٍ من أبواب الجنة لا يدخل منه غيرهم، تكريمًا لهم على ما تحملوه من مشقة الجوع والعطش في الدنيا ابتغاء مرضاته، فقد ورد عن النبي ﷺ قوله: «إن في الجنة بابًا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم»، وهو حديث متفق عليه، ويُعد من أوضح النصوص الدالة على عظمة هذه العبادة.
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن تسمية هذا الباب بـ «الريان» تحمل معنى بليغًا، إذ إن الريان مشتق من الريّ، وهو ضد العطش، في إشارة إلى أن الصائمين يُجزَون بالري الدائم والأمان من العطش، جزاءً لما تحملوه من ظمأ في الدنيا، وبيَّن العلماء أن هذا الري يكون قبل استقرارهم في الجنة، تكريمًا وتعجيلًا بالثواب.
وأوضحت الإفتاء أن لفظ الصائمين في الحديث جاء مطلقًا، فيشمل صيام الفريضة وصيام النافلة، ما يعكس سعة فضل الله ورحمته بعباده، ويؤكد أن كل من داوم على الصيام ونوى به وجه الله فهو داخل في هذا الفضل العظيم، ويبرز حديث باب الريان الحكمة من الصيام، فهو ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل عبادة تُهذّب النفس، وتُعلّم الصبر، وتقرّب العبد من ربه، حتى استحق الصائمون أن يكون لهم باب خاص في الجنة، لا يزاحمهم فيه أحد.
وأكدت دار الإفتاء أن حديث باب الريان يرسخ مكانة الصيام كعبادة جامعة للأجر والثواب، ويدعو المسلمين إلى الحرص عليها، خاصة في مواسم الطاعات، طمعًا في هذا التكريم الإلهي العظيم، ودخولًا من بابٍ كُتب عليه الخلود والرضوان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك