قال وزير المالية محمد الجدعان؛ إن الاقتصادات الناشئة أصبحت اليوم محركًا رئيسيًا للنمو العالمي، ما يتطلب تبادل التجارب العملية، وصياغة سياسات واقعية لمواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة.
جاء ذلك في كلمته بمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة الذي انطلقت أعماله أمس الأحد، تحت عنوان (السياسات في ظل إعادة ضبط أنظمة التجارة والمالية الدولية) بحضور المدير العام لـصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، وعددٍ من صناع القرار الاقتصادي، ووزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، ونخبة من الخبراء والمختصين من دول العالم.
وأشار إلى أن الاقتصادات الناشئة والنامية تمثل قرابة 60% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر من 70% من النمو العالمي، وأن الاقتصادات الناشئة العشر ضمن مجموعة العشرين وحدها تسهم بأكثر من نصف النمو العالمي.
وأوضح الجدعان أن التجربة السعودية خلال العقد الماضي أفرزت ثلاث دروس رئيسية، أولها: أن استقرار الاقتصاد الكلي هو أساس النمو وليس عائقاً له، فيما يوفر الإطار المادي الموثوق.
والثاني: أن الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج ما لم تكن المؤسسات قادرة على تنفيذها، مؤكدًا أن المصداقية السياسية تنبع من التنفيذ لا من الخطط، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الإستراتيجيات إلى نتائج ملموسة.
أما الدرس الثالث، فيتمثل في أن المؤسسات متعددة الأطراف، والرقابة الفاعلة، وشبكات الأمان المالي العالمية، عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك