شارك أحد أبرز نجوم المنتخب الجزائري في الثمانينيات، صالح عصاد (67 عاماً)، ضمن كوكبة من اللاعبين والنجوم القدامى، في مراسم استقبال الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لوفد الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا"، ومجسم كأس العالم.
وهذه المرة الأولى التي يظهر فيها عصاد في حفل رسمي ورفيع في مقر رئاسة الجمهورية، حيث صافح الرئيس تبون وتبادل معه حديثاً قصيراً، وهو ما اعتُبر ردّ اعتبار رمزيا ومعنويا له، بعد الأحداث التي عاشها خلال فترة التسعينيات، عقب وقف المسار الانتخابي في الجزائر في يناير/كانون الثاني عام 1992، حين اعتقل بسبب انتمائه ودعمه للجبهة الإسلامية للإنقاذ، وزُج به في السجن.
وكان عصاد أحد أبرز أعمدة منتخب الجزائر في الثمانينيات من القرن الماضي، حتى اعتزاله عام 1989، وهو أحد صانعي التأهل التاريخي إلى مونديال إسبانيا عام 1982، وأبرز صُناّع ملحمة" خيخون" في نفس كأس العالم، بالإضافة إلى ما فعله في مونديال المكسيك 1986، حيث يُعرف عصاد دولياً بصاحب" الغراف" وهي حركة مراوغة ابتدعها هو في الميادين، وباتت علامة مسجلة باسمه.
وفي بداية التسعينيات، كان صالح عصاد قد أظهر ميولاً سياسية لصالح الجبهة الإسلامية للإنقاذ (تم حظرها في مارس/ آذار 1992)، وشارك في الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية التي جرت في ديسمبر/ كانون الأول 1991، وفازت بها جبهة الإنقاذ، قبل أن يقرر الجيش وقف المسار الانتخابي، بسبب ما اعتبرته السلطات تهديد النظام الجمهوري، لتبدأ حينها حملة اعتقالات طاولت قيادات وكوادر ومناضلي الجبهة الإسلامية ومن بينهم عصاد.
وقضى عصاد فترة اعتقال لأربع سنوات، بينها عام في معتقل بعين أمقل جنوبي الجزائر (الصحراء)، وثلاث سنوات في سجن بالبليدة قرب الجزائر العاصمة، قبل أن يطلق سراحه في منتصف تسعينيات القرن الماضي، لكنه ظل يرفض الحديث عن تلك الفترة إلا قليلاً، علماً بأنه صنّف من أفضل اللاعبين في تاريخ منتخب الجزائر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك