أخيراً وبعد طول مماحكة وضغوط، وافقت الولايات المتحدة على مفاوضة إيران في مسقط بسلطنة عُمان.
الجولة الأولى للمفاوضات بمراحلها الثلاث، تمّت بشكل غير مباشر لعب خلالها وزيرُ الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور ناقل الأفكار والمواقف بين الوفد الإيراني برئاسة عباس عراقجي الجالس مع مساعديه في غرفةٍ، والوفد الأمريكي برئاسة ستيف ويتكوف الجالس مع مساعديه في غرفة مجاورة.
بعضُ وسائل الإعلام، اعتبر أن إيران انتصرت بإصرارها على نقل مكان المفاوضات من إسطنبول إلى مسقط، وعلى ألاّ تكون وجهاً لوجه، بل بطريقةٍ غير مباشرة.
دونالد ترامب أدرك أن إيران أحرزت نصراً معنوياً بمسألتي مكان المفاوضات وكيفية إجرائها فحرص، عشيةَ اجتماع الوفدين، على إطلاق تهديد جديد ضد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي بـ»أن عليه ان يكون قلقاً»! تصريح عراقجي بعد انتهاء الاجتماع لم يوحِ بأنه، أو خامنئي كانا قلقين، بدليل تأكيده أن المحادثات بين الوفدين كانت إيجابية، وتركّزت على البرنامج النووي الإيراني فقط.
الحقيقة أن بنيامين نتنياهو انتابه القلق، مذّ وافق ترامب على معاودة التفاوض مع إيران، لخشيته من أن يجاري الرئيس الأمريكي الإيرانيين في مطلبهم بحصر جدول الأعمال بمسألة السلاح النووي دون غيره من المواضيع الأخرى، التي ترى فيها اسرائيل تهديداً وجودياً لها كالصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
موقف ترامب من مطالب إسرائيل بشأن أنشطة إيران المثيرة لمخاوفها، لن تتضح إلا بعد مباشرة الجولة الثانية للمفاوضات، التي لم يُحدَّد موعدها بعد، لكن يمكن استشفاف عناوينها من تصريحات المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين وتحليلات الصحف الرصينة في كِلا البلدين والممكن إيجازها على النحو الآتي:
موقف ترامب من مطالب إسرائيل بشأن أنشطة إيران، لن تتضح إلا بعد مباشرة الجولة الثانية للمفاوضات، التي لم يُحدَّد موعدها بعد، لكن يمكن استشفاف عناوينها من تصريحات المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين وتحليلات الصحف الرصينة في كِلا البلدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك