يجيبنا على هذا السؤال المهم المؤلف والمستشار في الإدارة والقيادة جون هوفر، الذي يعزو ذلك للأسباب التالية:
- المردود المالي الجيد المتمثل في المرتب الشهري.
- التآلف والتواصل الجيد مع زملاء العمل.
- توافر المزايا الأخرى مثل التأمين الصحي ونظام الادخار.
- التعود على مهام ومسؤوليات الوظيفة.
بالإضافة لتلك الأسباب فإن المؤلف يذكر عوامل أخرى تجعل بعضنا لا يترك وظيفته في مؤسسته الحالية، مثال على ذلك: الرضا الوظيفي والأنشطة الاجتماعية الداعمة والمستقبل المهني.
ولكن المؤلف هوفر، يركز على عنصر هو في غاية الأهمية وربما نتفق معه، سيدي القارئ، في أنه العنصر الأهم، ألا وهو أسلوب الإدارة، والمسؤول في التعامل مع مرؤوسيه.
ألا نتفق معه في هذا سيدي القارئ؟فالأسلوب المبني على الاحترام المتبادل بين الرئيس والمرؤوس والتقدير والثقة ومراعاة الجانب العاطفي والإنساني، هو الأسلوب الجاذب والمحفز والفاعل الذي يجعل الفرد يبذل كل ما يملكه من جهد في أداء مهام عمله بأفضل مستوى وإتقان، ويرسخ لديه الحس بالمسؤولية والولاء المؤسسي والإخلاص تجاه مؤسسته.
هذا إلى جانب إشراك الموظف في الاجتماعات وعملية بناء القرار حسب طبيعة هذه الاجتماعات والقرارات.
كما أن إعلام الموظف وتهيئته مسبقا لصدور قرار معين له علاقة بحقوقه وواجباته، واعتراف الإدارة بدوره ومساهمته في تحقيق أهداف المؤسسة واستراتيجيتها ومكافأته، لها تأثير إيجابي، وتنمي لديه الحس بالانتماء.
والآن ما رأيك، سيدي القارئ، في الأسباب التي ذكرها المؤلف جون هوفر والتي تجعلنا كما قال، نبقى في وظيفتنا ومؤسستنا؟ هل يمكن فصل تلك الأسباب عن الأسباب الأخرى التي ذكرت في المقالة أو اعتبارها مكملة لها؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك