أكدت دار الإفتاء أن إطعام الطعام يعد من أجل القربات وأعظم الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، لما يحمله من معاني الرحمة والتكافل الاجتماعي، ولِما ورد في فضله من نصوص صريحة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وقد قرن الإسلام بين العبادة القلبية والسلوك الإنساني، فجعل الإحسان إلى الناس، وعلى رأسه إطعام الطعام، طريقًا للفوز برضا الله ودخول الجنة.
وأوضحت دار الإفتاء، أن القرآن الكريم أثنى على عباد الله الصالحين بقوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [الإنسان: 8]، أي يقدّمون الطعام مع احتياجهم إليه، ابتغاء وجه الله دون انتظار مقابل أو شكر، وهو أعلى درجات الإخلاص في العمل، كما استشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين سُئل: أي الإسلام خير؟ فقال: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ»، وهو ما يدل على أن إطعام الطعام من أعلام حسن الإسلام وكمال الإيمان.
وبينت الإفتاء أن فضل إطعام الطعام لا يقتصر على إشباع الجوع، بل يمتد ليشمل إدخال السرور على قلوب المحتاجين، وحفظ كرامتهم، وتقوية روابط المجتمع، وتحقيق مبدأ الرحمة الذي جعله الإسلام أساسًا للتعامل بين الناس، وأكدت أن هذا الفضل يتضاعف في الأزمنة المباركة كرمضان، والأيام الفاضلة، وفي أوقات الشدائد والأزمات.
وشددت دار الإفتاء على أن إطعام الطعام لا يشترط فيه الكثرة أو الإسراف، بل يكفي القليل إذا صاحبه صدق النية، مشيرة إلى أن من أطعم مؤمنًا لقمة يسد بها جوعه، كتب الله له الأجر العظيم، وجعل عمله من الصدقات الجارية المعنوية التي يبقى أثرها في النفوس والمجتمع.
وأكدت الدار أن إطعام الطعام عبادة جامعة بين حق الله وحق العباد، وهو من أيسر الأعمال وأعظمها أثرًا، ودعوة مفتوحة لكل قادر أن يكون سببًا في رحمة إنسان، ونشر الخير في المجتمع، ونيل محبة الله ورضوانه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك