مع اقتراب انتهاء شهر شعبان، يزداد تساؤل الكثيرين حول الحكم الشرعي لصيام الأيام الأخيرة منه، خاصة أن السيرة النبوية بينت إكثار النبي ﷺ من الصيام في هذا الشهر، وهو ما يدفع عددًا كبيرًا من المسلمين إلى الرغبة في صيام الأسبوع الأخير، بحثًا عن الفضل والاقتداء.
وفي هذا الإطار أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى أن صيام شعبان ثابت عن النبي ﷺ، حيث وردت نصوص صحيحة تؤكد كثرة صيامه فيه.
واستشهد المركز بما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها، إذ قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ أكثر صيامًا منه في شعبان»، وهو ما يدل على استحباب الصيام خلال هذا الشهر بوجه عام.
حكم صيام الأسبوع الأخير من شعبان.
وحول صيام الأيام الأخيرة من شعبان، أشار مركز الأزهر العالمي للفتوى إلى وجود تباين بين الفقهاء بشأن الصيام بعد منتصف الشهر، لافتًا إلى تعدد الآراء الفقهية في هذه المسألة.
وحدد الأزهر أربعة اتجاهات فقهية رئيسية في حكم صيام آخر أيام شعبان، من بينها يوم الشك وما يسبقه، وهي:
جواز الصيام دون قيد، سواء صام المسلم النصف الثاني كاملًا أو فرّق بين أيامه بالفطر، أو أفرد يوم الشك بالصيام.
جواز صيام يوم الشك على سبيل التطوع، وهو الرأي المنسوب إلى ابن عبد البر، وعليه عدد من أئمة الفتوى.
عدم جواز الصيام في النصف الثاني من شعبان، بما في ذلك يوم الشك، إلا لمن واصل الصيام من النصف الأول أو وافق صيامه عادة معتادة، وهو الرأي الراجح لدى الشافعية.
تحريم صيام يوم الشك وحده، مع إباحة الصيام في بقية أيام النصف الثاني، وهو قول ذهب إليه كثير من أهل العلم.
وبين الأزهر للفتوى أن من اعتاد الصيام، أو كان عليه نذر، أو قضاء أيام من رمضان سابق، فلا حرج عليه في الصيام خلال أول شعبان أو وسطه أو آخره دون كراهة.
أما من لم تكن له عادة سابقة في الصيام، ولا التزامات شرعية من قضاء أو نذر، فلا يجوز له بدء الصيام في النصف الثاني من شعبان، إلا إذا واصل الصيام من أيام النصف الأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك