أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن العلاقات المصرية الصومالية تتسم بجذور تاريخية عميقة، مشيراً إلى وجود إرادة سياسية قوية لدى الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز هذه الروابط على كافة الأصعدة.
وأوضح حامد فارس في مداخلته عبر قناة إكسترا نيوز أن التعاون بين البلدين يشهد زخماً كبيراً يشمل المجالات السياسية، الاقتصادية، الأمنية، والعسكرية، في إطار استراتيجية مصرية واضحة للعودة بقوة إلى دورها الريادي في القارة الأفريقية.
وحدة الأراضي الصومالية.
خط أحمر.
وشدد الدكتور حامد فارس على أن مصر تولي أهمية قصوى لوحدة وسلامة الأراضي الصومالية، معتبراً أن أي محاولة لتقسيم الصومال أو التلاعب بسيادته تمثل" خطاً أحمراً" للدولة المصرية.
ولفت حامد فارس إلى أن القاهرة تعمل بالتنسيق والتشاور الدائم مع الأشقاء في مقديشو لتثبيت دعائم الاستقرار، مؤكداً رفض مصر التام لأي تحركات إقليمية تهدف إلى زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.
أمن الملاحة الدولية وقناة السويس.
وفيما يخص التحديات التي تواجه البحر الأحمر، أشار حامد فارس إلى أن الصومال تمتلك موقعاً استراتيجياً يمثل البوابة الرئيسية للبحر الأحمر وطريق باب المندب.
وأكد حامد فارس أن أي تهديد للملاحة في هذه المنطقة له انعكاسات مباشرة وخطيرة على قناة السويس وحركة التجارة العالمية التي يمر 20% منها عبر هذا الممر المائي، موضحاً أن مصر تتحرك بقوة لإيجاد تفاهمات عربية وأفريقية ودولية لضمان أمن الملاحة ومنع أي تهديدات خارجية.
مواجهة الإرهاب ودعم المؤسسات الوطنية.
واختتم حامد فارس حديثه بالإشارة إلى الدور المصري المحوري في دعم الدولة الصومالية في ملف مكافحة الإرهاب، موضحا أن مصر تلعب دوراً استخباراتياً وعسكرياً مهماً في دعم الجيش الصومالي لمواجهة الميليشيات المسلحة، وذلك عبر القنوات الشرعية ومن خلال المشاركة في بعثات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، إيماناً منها بأن استقرار الصومال هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك