نظرت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى قضية صاحب محلات لبيع المواد الغذائية تهرب عن سداد أكثر من 240 ألف دينار ضريبة القيمة المضافة، عن طريق تقديم مستندات غير صحيحة للجهاز الوطني للإيرادات، وعدم احتفاظه بسجلات المعاملات والاستيراد التي تمت في عام 2023.
وخلال جلسة يوم أمس نادت المحكمة باسم المتهم رجل الأعمال «عربي»، وحضرت محامية عن المتهم، إلا أن الأخير لم يمثل رغم إعلامه، وعليه قررت المحكمة حجز القضية إلى جلسة 17 مارس للحكم على المتهم.
ووجّهت النيابة العامة أنه منذ الربع الأول لعام 2023، بصفته مالك المؤسسة التجارية، تهرب من سداد ضريبة القيمة المضافة المستحقة والمقدمة من مؤسسته وأفرعها بعد انقضاء المدة المقررة قانونًا، وتهرب بذلك من سداد الضريبة المستحقة المقدرة بـ240 ألف دينار، كما قدم إقرارات غير صحيحة للجهاز الوطني للإيرادات، وتضمنت مبالغ غير مبينة للمستحق عليه قاصدًا التهرب من سداد تلك المبالغ، كما خصم مدخلات القيمة المضافة من دون وجه حق من الإقرارات المقدمة، ولم يقم باستخراج فواتير للعمليات الخاضعة للضريبة، ولم يحتفظ بسجلات وفواتير العمليات الخاصة بالضريبة منذ 2023.
وتعود تفاصيل الواقعة عندما وردت شكوى مرسلة عبر تطبيق «تواصل» وردت تفيد تهرب المتهم من سداد الضريبة المستحقة عليه للجهاز الوطني للإيرادات، حيث توجه مأمور الضبط القضائي وزيارة أفرع المؤسسة، وتبين عدم إصدار فواتير ضريبية على السلع الخاضعة للضريبة، واحتساب قيمة البضائع يكون بشكل مخالف للقانون، وأن الفواتير لا تتضمن كل المبيعات، ولا يذكر في الإقرارات الضريبية إيرادات لبقية المنتجات، حيث أحيلت الواقعة لوحدة جرائم التهرب الضريبي بنيابة الجرائم المالية وغسل الأموال.
وباشرت الوحدة تحقيقاتها عقب بلاغ الجهاز الوطني للإيرادات، وأمرت بالكشف عن سرية حسابات المتهم ومؤسسته الخاضعة لأحكام قانون ضريبة القيمة المضافة، واستمعت إلى شهادات المختصين بالجهاز الوطني للإيرادات، واطلعت على مستندات الواقعة، والتي ثبت من خلالها قيام المتهم بتقديم مستندات غير صحيحة للجهاز الوطني للإيرادات، وخصمه لمدخلات القيمة المضافة دون وجه حق، وعدم قيامه بإصدار فواتير عن العمليات الخاضعة لضريبة القيمة المضافة، فضلًا عن عدم احتفاظه بطريقة منتظمة بالسجلات والفواتير الضريبية والدفاتر المحاسبية المتعلقة بعمليات استيراد وتوريد الخدمات، والتي ثبت منها أدلة ارتكاب المتهم للجريمة، والمتمثلة في تهربه عن توريد مبلغ الضريبة المستحق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك