في مشهد اختلطت فيه دموع الفرح بوجع الفقد، وقف أحمد خليفة، خريج الدفعة السادسة بكلية الطب البشري بجامعة كفر الشيخ، أمام قبر والدته الراحلة، ليخبرها بأن حلمها قد تحقق أخيرًا، لكنه تحقق في غيابها.
خريج طب كفر الشيخ يروي قصة حلم والدته.
أحمد، الذي حصل مؤخرًا على لقب «دكتور»، وجّه رسالة مؤثرة لوالدته قال فيها: «النهاردة بقيت دكتور، زي ما كنتِ دايمًا بتحلمي وتشوفيه قبل ما أنا أشوفه»، مستعيدًا كلماتها التي كانت ترددها له دائمًا: «نفسي أشوفك دكتور قبل ما أموت».
ورغم تحقق الحلم، عبّر خريج طب كفر الشيخ عن أن فرحته كانت ناقصة، إذ غاب عنها حضن الأم وضحكتها ونظرة الفخر التي كان ينتظرها منها في هذا اليوم، مؤكدًا أن أكثر ما كان يتمناه أن تكون بجواره وتقول له: «أنا فخورة بيك يا ابني».
رسالة وفاء من طبيب شاب إلى والدته الراحلة.
وأضاف أحمد أن تعب والدته وجهدها لم يضيع، متعهدًا أن يكون طبيبًا يراعي الله والإنسان، قائلًا إن كل مريض يساعده وكل خير يقدمه سيكون في ميزان حسناتها، مؤكدًا: «هكون الدكتور اللي كنتِ بتحلمي بيه.
إنسان قبل أي حاجة».
وأشار إلى أن والدته رحلت قبل أن ترى لحظة التخرج، لكنها كانت الحلم نفسه، خاصة أنها اعتادت منذ سنوات الدراسة الأولى أن تكتب اسمه على كتبه مسبوقًا بلقب «دكتور»، وكأنها كانت ترى المستقبل قبل أن يأتي.
واختتم أحمد رسالته بالدعاء لوالدته بالرحمة والنور، مؤكدًا أن تكريمه الحقيقي وفرحته الصادقة لم تكن في حفل التخرج، بل في هذه اللحظة التي يخبرها فيها: «ابنك بقى دكتو.
زي ما كنتِ عايزة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك