وأوضحت الوزارة أن تنوّع المواسم التعبدية في الإسلام يحقق مقصد الاستمرارية الإيمانية، عبر تهيئة النفس بالتدرّج، مؤكدةً أن القدرة على الثبات على الطاعة هي توفيقٌ إلهي قبل أن تكون جهدًا بشريًا، وأن الإعداد الباطن يسبق العمل الظاهر في ميزان التربية النبوية.
شعبان مدخل الاستمرارية الإيمانية.
أولًا: شعبان مرحلة الإعداد والتخلية.
بيّن المقال أن شهر شعبان يمثل عتبةً تربوية تسبق رمضان، تُعالج فيها الغفلة، ويُدرَّب المسلم على الإخلاص والعمل في الخفاء، استنادًا إلى هدي النبي ﷺ في تعظيم هذا الشهر واغتنامه بالصيام والطاعات، باعتباره زمن رفع الأعمال.
ثانيًا: ديمومة الطاعة في مواجهة الموسمية.
أشار المقال إلى أن المنهج النبوي يرفض اختزال العبادة في مواسم محددة، ويؤسس لتحويل العمل الصالح إلى عادةٍ راسخة، مستشهدًا بحديث «أدومها وإن قل»، بوصفه قاعدة في بناء الاستقامة التي لا تنقطع بانقضاء رمضان.
ثالثًا: الإعداد القلبي قبل الذروة التعبدية.
أكد المقال أن بلوغ ذروة الإيمان في رمضان دون تهيئة مسبقة يُعد خللًا منهجيًا، موضحًا أن الإكثار من الطاعات في شعبان يهدف إلى تزكية القلب ليكون وعاءً صالحًا لتحمل عظمة الفريضة.
رابعًا: موقف الإسلام من الانقطاع بعد المواسم.
خلص المقال إلى أن الإسلام يدعو إلى عبادةٍ ممتدة تشمل العمر كله، مستدلًا بقوله تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)، معتبرًا أن الاستمرارية بعد رمضان علامة قبول، بينما الانقطاع التام مؤشر خلل في فهم العبادة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك