وتأتي قيمة هذا الكتاب في كونه يعيد الاعتبار لزعماء الإصلاحي في المرحلة الحديث، ممن لعبوا دوراً كبيراً في تفكيك بعض المفاهيم وتشريح السياقات التاريخية التي كانت تمر منها البلاد العربية، وعياً منهم بضرورة الانتقال صوب الحداثة والخروج من الطور التقليدي الذي كان يتخبّط فيه العالم العربي، سياساً واجتماعياً وفكرياً.
ورغم الأبحاث الكثيرة التي كُتبت في الموضوع، ما يزال الموضوع يطرح مجموعة من الأسئلة الفكرية على المنشغلين بالدرس الفكري حول الفكر العربي والاستشراق، إذْ تبدو موضوعات من قبيل الحرية والمرأة والعدالة مطروحة اليوم في الزمن المعاصر، فهي أسئلة لم يتم الإجابة عنها رغم الادعاء المجتمعي بدخول الحداثة.
هكذا «يسلط الكتاب الضوء على مسار الفكر الإصلاحي في العالمين العربي والإسلامي، من خلال بعض قضاياه الكبرى ومناهجه ورواده.
ينطلق المؤلف من قراءة تحليلية نقدية لقضايا محورية شغلت العقل الإصلاحي مثل العلاقة بين الدين والدولة ووضع المرأة وحدود الحداثة والعلمانية قبل أن يتتبّع جهود رواد الإصلاح في المشرق والمغرب في توجيه الوعي الديني والفكري المعاصر».
وحسب تقديم الكتاب أنه «في سياق منهجي رصين، يخصص الباحث مباحث معمقة لتجليات المنهج الإصلاحي في تفسير المسار لمحمد عبدو ورشيد رضا وفي تفسير الظلال لسيد قطب، مبرزاً رؤيتهم التجديدية للدين والعقل والإنسان والمجتمع».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك