تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر طائرة مسيّرة ضخمة ترفع سيارة من نوع" فان" وتحلّق بها في الهواء، في مشهد أثار جدلا واسعا وتساؤلات حول مدى صحة الفيديو، وإمكانية تنفيذ هذا النوع من الرفع تقنيا.
list 1 of 2بيانات ملاحية تكشف.
الهند تعترض ثلاث سفن يُشتبه بنقلها نفطا إيرانيا.
list 2 of 2" يتجول في تل أبيب ويلعب فورتنايت".
هل إبستين على قيد الحياة؟وبينما رأى بعض النشطاء في المقطع دليلا على تطور غير مسبوق في تقنيات الطائرات المسيّرة، شكك آخرون في مصداقيته، مرجحين أن يكون مفبركا أو مولدا باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ومع اتساع نطاق الجدل، انتقلت الشكوك إلى منصات أخرى، حيث طُرحت تساؤلات على أداة الذكاء الاصطناعي" جروك" عبر منصة" إكس"، في مؤشر على حجم الجدل الدائر حول الفيديو.
عمل فريق" الجزيرة تحقق" على تتبع مصدر الفيديو وتوقيت نشره، ليتبين أن المقطع نُشر عبر حسابات شركة صينية متخصصة في تصميم وتصنيع الطائرات المسيّرة الصناعية المخصّصة لرفع ونقل الأحمال الثقيلة.
ونشرت شركة" سكاي تيك" (Skytech UAV) الفيديو عبر حساباتها الرسمية على منصات" إكس" و" يوتيوب" و" تيك توك" و" فيسبوك".
وعلّقت على الجدل الدائر حول الفيديو قائلة" بعض الأصدقاء شككوا فيما إذا كانت طائرة الدرون الثقيلة الرفع لدينا قد رفعت فعلا فانا صغيرة".
وأضافت أن الحدث جاء" في إطار عرض تجريبي لقدرات إحدى طائراتها المسيّرة الثقيلة المخصصة لرفع الأحمال".
وتعمل الشركة في السوق الصينية على تطوير طائرات مسيّرة صناعية مخصصة لرفع الأحمال الثقيلة، تُستخدم في سياقات مدنية مثل مشاريع البنية التحتية والطاقة.
وتندرج هذه التجارب ضمن توجه متنامٍ في الصين للاعتماد على الطائرات المسيّرة الثقيلة في نقل المعدات إلى مناطق نائية يصعب الوصول إليها بوسائل تقليدية.
وخضع الفيديو لعمليات فحص وتدقيق شملت تتبع مصدر النشر، ومراجعة سياقه، ومقارنة خصائصه البصرية بأنماط المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي.
ولا تظهر من خلال هذا الفحص مؤشرات تقنية واضحة تدعم فرضية أن الفيديو مفبرك رقميا.
وفي الوقت نفسه، لا يمكن الاكتفاء بمنشورات الشركة المصنّعة وحدها بوصفها دليلا حاسما على صحة الفيديو، في ظل غياب توثيق مستقل أو تسجيلات إضافية تُظهر التجربة من زوايا متعددة أو في سياق زمني موثق.
ويرجح فريق" الجزيرة تحقق"، في ضوء التحليل التقني للمشهد وطبيعة العروض التجريبية الصناعية، أن تكون السيارة الظاهرة في الفيديو هيكلا خارجيا خفيفا أو نموذجا فارغا بحجم سيارة فان، استُخدم لاختبار الثبات والتحكم أثناء الرفع، وليس مركبة مكتملة الوزن.
ويُعد استخدام نماذج خفيفة بهذا الشكل ممارسة شائعة في التجارب الصناعية، إذ تسمح باختبار الأداء والتحكم دون الوصول إلى الحمولة القصوى، مما يعني أن الفيديو لا يدعم بالضرورة الاستنتاج القائل بقدرة الطائرة المسيّرة على رفع سيارة بالوزن الحقيقي.
وفي إطار استكمال عملية التحقق، تواصل فريق" الجزيرة تحقق" بشكل مباشر مع شركة" سكاي تيك" عبر البريد الإلكتروني، للاستفسار عن صحة الفيديو، وطبيعة الحمولة، وما إذا كانت هناك تسجيلات إضافية من زوايا مختلفة توثق التجربة.
ولم يتلق الفريق ردا من الشركة حتى لحظة كتابة هذه السطور.
ويُظهر هذا الجدل كيف يمكن لغياب السياق الأصلي عند تداول المقاطع التقنية أن يؤدي إلى استنتاجات متضاربة، خاصة في زمن يتقاطع فيه التطور الصناعي الحقيقي مع انتشار واسع لمحتوى مولد أو مفبرك رقميا، مما يجعل التحقق من المصدر والسياق أمرا حاسما لفهم ما تعرضه هذه المقاطع فعليا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك