تخليداً لذكرى الشاعرة الفلسطينية هبة أبو ندى التي قُتلت في غارة جوية للاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في الـ 20 من تشرين الأول 2023، احتضن معرض دمشق الدولي للكتاب أمسية شارك فيها نخبة من الشعراء السوريين والعرب، فتحوا فضاءاتهم نحو عالم القوافي، ورموز الكلمات، وأشعلوا شمعة وفاء للشاعرة التي شكلت كلمتها حضوراً إنسانياً ووطنياً مميزاً.
الأمسية التي توزعت بين القصيدة الوطنية، والقومية، والوجدانية والإنسانية، تغنّت بالوطن والحرية وبالثورة السورية، واستحضرت قوافل الشهداء في غزة.
فيما قدّم عبد العزيز الصوراني نصوصاً تتحدث عن الطغيان والاستبداد والحرية، وجعل من الثورة محراباً ضد الظلم تدور فيه الأرواح شهيداً بعد شهيد، دون أن تُنهك، فيما تغنّى الشاعر أحمد الشحود بغوطة دمشق، وياسمين الشام، مستحضراً عبق الأرض التي تنبض بالشعر والحياة.
تحية من السودان والكويت إلى دمشق.
من جانبه، أهدى الشاعر السوداني خالد فتح الرحمن قصيدته إلى دمشق الأمويّة، مدينة شرفات الياسمين، التي تألقت فيها القوافي، كما تألق جبل قاسيون في جماله ووقاره.
أما الشاعرة السورية المقيمة في السعودية نورا الموسى، فقد قرأت في قصائدها لدمشق مهد الكلمة والنور، وعرّجت على خمسين عاماً من الألم والإجرام، مختتمة بقصائد عن الثورة السورية والحرية التي نادت بها شفاه الثائرين.
ومن الكويت، وصف الشاعر محمد مشعل محمد الزعبي دمشق بأنها “أيقونة التاريخ والقدر”، مدينة تجود بما تشاء من حسنٍ وألمٍ ومجدٍ، وقدّم قصيدة عبّر فيها عن فخره بعروبته.
وتحدث الشاعر خالد سامح قبطور عن حكاية الثورة في الشام، من ديوانه “ربيع بلادي” الذي أطلقه قبل خمس سنوات في جامعة حلب، بينما استلهم الشاعر بسام عبد الوهاب من كلمات الشهيدة أبو ندى قولها: “الكتابة كالصيام فلا تكونوا بغير نية”، ليعبّر من خلالها عن النصر المؤزر في الشام، وقوة الإيمان بالحق والكلمة.
واختُتمت الأمسية بقصائد ألقتها الطفلة لامار محمد، واليافع إبراهيم الحلقي، حيث عبّرا بكلماتهما البريئة عن حبّ الوطن، ومشاعر الأمل والسلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك