تمركزت الجزائر في المرتبة الثانية ضمن أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال إلى تركيا خلال شهر جانفي 2026، بإمدادات بلغت 0.
349 مليون طن، مسجلة زيادة بنسبة 9% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
ويعكس هذا الأداء استمرار الدور المحوري للجزائر في تزويد الأسواق الإقليمية بالطاقة، لا سيما السوق التركية، ضمن سياق يتسم بتقلبات سوق الطاقة العالمية وارتفاع الطلب الموسمي، وفي وقت شهدت فيه أنقرة ارتفاعا قياسيا في وارداتها من الغاز المسال لتلبية الطلب المتزايد خلال فصل الشتاء.
ووفق تقرير صادر عن وحدة أبحاث الطاقة، بلغت واردات تركيا الإجمالية من الغاز الطبيعي المسال مستوى تاريخيًا غير مسبوق عند 2.
657 مليون طن خلال جانفي 2026، مسجلة زيادة سنوية بنسبة 27.
4% مقارنة بـ2.
085 مليون طن في الشهر نفسه من عام 2025، مدفوعة بالطلب القوي من قطاعي المنازل والصناعة خلال ذروة فصل الشتاء.
وتُظهر البيانات اتجاهًا تصاعديًا واضحًا في واردات تركيا خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت واردات شهر جانفي من 2.
075 مليون طن في عام 2023، لتواصل صعودها وصولا إلى القمة التاريخية المسجلة مطلع 2026.
ويأتي هذا الأداء امتدادا للطفرة التي عرفها عام 2025، حين قفز إجمالي واردات الغاز المسال إلى 12.
22 مليون طن، مقابل 9.
1 مليون طن في 2024.
وعلى مستوى الموردين، هيمنت ثلاث دول على 87.
6% من إجمالي شحنات الغاز المسال الوافدة إلى تركيا خلال جانفي، حيث تصدرت الولايات المتحدة القائمة بإمدادات بلغت 1.
867 مليون طن، مستحوذة على نحو 70% من الواردات، وبزيادة سنوية قوية بلغت 46.
8%.
وجاءت الجزائر في المرتبة الثانية بإمدادات قدرها 0.
349 مليون طن، مؤكدة حضورها القوي في السوق التركية، بينما احتلت موريتانيا المرتبة الثالثة بصادرات بلغت 0.
111 مليون طن، في أولى سنوات دخولها هذا السوق، متقدمة بذلك على موردين تقليديين مثل نيجيريا والنرويج.
كما حافظت واردات تركيا من الغاز المسال على مستوى يفوق مليوني طن للشهر الثالث على التوالي، وهو مستوى لم يسجل خلال أي دورة شتوية في السنوات الماضية.
وعلى أساس شهري، ارتفعت الواردات خلال جانفي بنحو 114 ألف طن مقارنة بشهر ديسمبر 2025، الذي بلغ 2.
544 مليون طن، مسجلا ثاني أعلى مستوى تاريخي.
وبين تحليل وحدة أبحاث الطاقة أن معدل واردات جانفي تجاوز متوسط الاستيراد الشهري لعام 2025، البالغ 1.
02 مليون طن، بأكثر من مرتين ونصف، مع تسجيل نمط موسمي واضح يتمثل في ارتفاع الواردات خلال فصل الشتاء مقابل تراجعها صيفًا.
ويعزز هذا الزخم توسع تركيا في تطوير بنيتها التحتية الخاصة بالغاز الطبيعي المسال، إذ رفعت الاستثمارات القدرة اليومية لإعادة التغويز إلى 161 مليون متر مكعب، مع خطط لزيادتها إلى 200 مليون متر مكعب ضمن أهداف 2026.
وبالتوازي مع ذلك، ارتفع الإنتاج المحلي التركي إلى أكثر من 22 مليون متر مكعب يوميا، ما يغطي 42% من استهلاك المنازل و63% من احتياجات القطاع الصناعي، ويسهم في تقليص فاتورة الاستيراد.
وفي المقابل، سجلت واردات تركيا من الغاز المسال النيجيري تراجعا حادا بنسبة 50% لتبلغ 0.
075 مليون طن، مقارنة بـ0.
152 مليون طن في جانفي 2025.
كما استوردت أنقرة 0.
067 مليون طن من أنغولا، مقابل عدم تسجيل أي واردات منها خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في حين عادت مصر إلى قائمة كبار الموردين بإجمالي 0.
065 مليون طن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك