أكد الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أهمية دور التحول الرقمي في تطوير قطاع النقل، موضحا أن الوزارة تهدف إلى إنشاء نظام نقل ذكي وآمن ومستدام، حيث يتم استخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة وتشغيل المرافق المختلفة، مستشهدا بتطبيق منظومة النقل الذكي" ITS" في إدارة شبكة الطرق والمحاور المصرية باعتبارها أحد أهم أدوات التحول الرقمي في هذا القطاع.
وقال الوزير، إن هذه المنظومة تساهم في إدارة وتشغيل الطرق والمحاور بشكل لحظي من خلال استخدام أنظمة المراقبة الذكية، والتحكم في الحركة المرورية، وتبادل البيانات الفورية، بما يساعد على تحسين انسيابية المرور، وتقليل زمن الرحلات، والحد من الحوادث، ورفع مستويات السلامة على الطرق والمحاور، لافتا إلى أهمية التحول الرقمي في إنشاء الكارت الموحد لوسائل المواصلات تسهيلا على المواطنين والقادمين من الخارج.
ونوه الوزير إلى تشغيل منصات إدارة وتشغيل الموانئ البحرية والموانئ البرية والمناطق اللوجستية مثل منصة" نافذة"، حيث تعتمد على ميكنة جميع الإجراءات التشغيلية داخل الموانئ، بما يشمل تداول الحاويات، وإدارة الساحات، وحجز الأرصفة، وتتبع السفن والبضائع في الزمن الحقيقي.
يأتي ذلك خلال الاحتفال بمرور 125 عاما من التواجد والشراكة المستمرة لشركة سيمنز الألمانية في مصر، والذي شهد حضور كل من عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ومحمد شيمي وزير قطاع الأعمال، وستيفان روينهوف - وزير الدولة البرلماني الألماني - نائب وزير وزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة بألمانيا، ورولاند بوش، الرئيس التنفيذي ورئيس شركة سيمنس إيه جي، وقيادات وزارة النقل المصرية وسيمنز مصر، وعدد من ممثلي الحكومة الألمانية.
وأعرب الوزير، بحسب بيان الوزارة اليوم، عن سعادته بالمشاركة في هذه الاحتفالية، معتبرا أنها مناسبة لا تجسد فقط تاريخ شركة عالمية رائدة، وإنما تعكس أيضا مسيرة طويلة من الشراكة والتعاون والثقة المتبادلة بين مصر وسيمنز، أسهمت في دعم جهود الدولة المصرية في التحديث والتنمية وبناء البنية التحتية الحديثة.
وخلال فعاليات الافتتاح شارك الوزير في الجلسة النقاشية: 125 عاما من التقدم: تمكين مستقبل مصر من خلال الرقمنة والاستدامة والشراكات الدائمة، مستعرضا أهمية مشروع شبكة القطار الكهربائي السريع والتحول الرقمي في مجالي النقل والصناعة والاهتمام بالكوادر البشرية.
وأشار الوزير إلى أن مشروع القطار الكهربائي السريع سيغير مفهوم النقل في مصر" نقل الركاب - نقل بضائع"، حيث سيربط كل الموانئ ببعضها والمناطق الصناعية" مناطق الإنتاج" بالموانئ البحرية" مراكز التصدير"، ومناطق التنمية الزراعية الحديثة" الدلتا الجديدة - غرب المنيا - توشكي – مستقبل مصر" بمناطق الاستهلاك وموانئ التصدير، كما أن مشروع القطار الكهربائي السريع سيربط لأول مرة المدن الساحلية على البحر الأحمر بالدلتا، ولأول مرة سيصل القطار الكهربائي السريع إلى شرق العوينات وتوشكى.
وذكر أن المشروع سيربط مع كل محاور النيل التي تربط شرق وغرب النيل، بالإضافة إلى المساهمة في الربط بين المناطق السياحية" سياحة الغوص والشواطئ بالغردقة – السياحة الثقافية في كل من أهرامات الجيزة/ أبيدوس بسوهاج/ الأقصر/ أسوان/ أبو سمبل – السياحة الدينية بدير المحرق بأسيوط"، ما يتيح تنوع البرامج السياحية للسائح في الرحلة الواحدة.
وقال إن المشروع سيخلق محور لوجيستي يربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط وتحقيق التكامل مع المطارات والموانئ البحرية والطرق البرية لتحقيق مفهوم النقل متعدد الوسائط، والربط بين الموانئ البحرية والموانئ الجافة والمراكز اللوجيستية، وكذلك خدمة أهداف التنمية العمرانية المستدامة وإعادة توزيع السكان وخلق محاور تنمية جديدة، بالإضافة إلى الربط بين مناطق إنتاج الخامات والمحاجر" أبو طرطور – قنا – أسوان" بموانئ التصدير، كما أن مسار الخطين الأول والثاني من الشبكة يتطابق مع مخطط" ممر التنمية" الذي اقترحه العالم المصري فاروق الباز.
وأضاف أن شبكة القطار الكهربائي السريع البالغ طولها 2000 كيلو متر" والتي ستزيد إلى 2250 كيلو متر مستقبلا بإنشاء الخط الرابع من بورسعيد إلى الإسكندرية" يمكنها نقل 2 مليون راكب سنويا، وهو ضعف قدرة نقل الشبكة الحالية من خطوط السكك الحديد التقليدية، والتي تبلغ طولها 10 آلاف كيلو متر وتنقل واحد مليون راكب سنويا، كما أن شبكة السكك الحديدية الحالية تنقل حاليا من 4 - 5 ملايين طن بضائع سنويا، بينما سينقل القطار الكهربائي السريع 13 مليون طن بضائع سنويا، بالإضافة إلى أهمية شبكة القطار الكهربائي السريع في الربط السككي مع دول الجوار" مع السودان وليبيا".
ونوه الوزير إلى الأهمية الكبيرة لإطلاق منصة سياحة اليخوت، المنصة الرقمية التي أسهمت في تبسيط الإجراءات بشكل كبير من خلال إصدار فاتورة واحدة وتقليص زمن إنهاء الإجراءات من 30 يوما إلى 30 دقيقة فقط، لافتا إلى أهمية منظومة النقل التشاركي في تسهيل حركة تنقل المواطنين وتقديم خدمات مميزة وآمنة لجمهور الركاب، ومشددا على الأهمية الكبيرة لمنصة مصر الصناعية الرقمية في دعم قطاع الصناعة.
وحول الاهتمام بالكوادر البشرية، أكد الوزير أن هناك اهتماما كبيرا توليه وزارة النقل في تنفيذ مشروعاتها القومية بتوافر كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على استيعاب وتشغيل التكنولوجيا المتقدمة، لافتا إلى أهمية المعهد العالي لتكنولوجيا النقل بوردان في تخريج أجيال متخصصة في هذا المجال، وكذلك الخطوات الجارية لإنشاء جامعة النقل بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك لتخريج أجيال متخصصة في كافة مجالات النقل سواء من المهندسين أو التكنولوجيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك