الشرق للأخبار - لورنس دي كار تستقيل من إدارة متحف اللوفر في باريس القدس العربي - ارتفاع عدد المواليد في كوريا الجنوبية بأسرع وتيرة منذ 15 عاما خلال 2025 Independent عربية - فرنسا تعتزم حل جماعات من اليمين واليسار المتطرفين إثر عنف في الشارع وكالة سبوتنيك - إيران ترد على ترامب وتتحدث عن "ثلاث أكاذيب كبرى" قناة الغد - تحطم مقاتلة تركية من طراز «إف-16» ومصرع قائدها العربية نت - "عش الطمع".. دراما مغربية تفجّر ملف الإتجار بالرضع القدس العربي - تحطم طائرة إف-16 تابعة لسلاح الجو التركي ومقتل قائدها DW عربية - نجاح طبي وإنقاذ حياة شاب يحرك ملف التبرع بالجلد في مصر الجزيرة نت - بريطانيا تعلن أكبر حزمة عقوبات على روسيا منذ بدء حرب أوكرانيا DW عربية - نيويورك وشمال أمريكا في قبضة عاصفة ثلجية
عامة

عامر بوعزة : تلفزة عاطف بن حسين

آرابسك
آرابسك منذ أسبوعين
120

أوائل التسعينات، عندما كانت البلاد تتّجه شيئا فشيئا نحو الانغلاق السّياسي بعد" ربيع تونسي" قصير، كان الشاعر محمد بن صالح من أبرز الوجوه في الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. تجربته في هذا المجال...

ملخص مرصد
يستعيد الكاتب فترة التسعينات في تونس حيث كان الإعلام العمومي مختبراً للتعدد والتنوع، مستشهداً بتجربة الشاعر محمد بن صالح الذي انضم للإذاعة دون التنازل عن استقلاليته. يقارن تلك الفترة بالوضع الحالي حيث يشهد الإعلام انحرافاً واضحاً عن المصلحة العامة، مطالباً التلفزة بالعودة إلى دورها في دعم الإبداع والكفاءات بدلاً من احتكار الوظائف الإبداعية من قبل شخص واحد.
  • الإعلام العمومي في التسعينات كان مختبراً للتعدد والتنوع
  • محمد بن صالح انضم للإذاعة دون التنازل عن استقلاليته
  • التلفزة استقطبت كتاباً ومبدعين من مختلف التوجهات
  • الوضع الحالي يشهد انحرافاً عن المصلحة العامة
  • المطالبة برفض احتكار الوظائف الإبداعية من قبل شخص واحد
من: محمد بن صالح، التلفزة التونسية أين: تونس متى: فترة التسعينات والوضع الحالي

أوائل التسعينات، عندما كانت البلاد تتّجه شيئا فشيئا نحو الانغلاق السّياسي بعد" ربيع تونسي" قصير، كان الشاعر محمد بن صالح من أبرز الوجوه في الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

تجربته في هذا المجال تشهد عليها إلى الآن مقالاته في جريدة" الرّأي" التي كان أحد أهم كتّابها قبل أن تتوقّف عن الصدور مع بداية «العهد الجديد».

ورغم أنه كان رقما صعبا في توازنات تلك اللحظة السياسية الحرجة، لم تمانع الإدارة العامة لمؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية عندما استشيرت حول مسألة انضمامه إلى الإذاعة، لم تمانع إطلاقا، بل تحمّست لذلك كثيرا.

صار محمد بن صالح منتجا إذاعيا ثم كتب للإذاعة أفضل أعمالها الدرامية، وقادها إلى منصّات التتويج، دون أن يطالبه أحد يوما بالتنازل عن استقلاليته واهتماماته الحقوقية والنقابية.

رغم كل الافتراءات التي تتداول اليوم عن" إعلام العار"، كانت الإذاعة والتلفزة في تلك الفترة بمختلف فروعها مختبرا حقيقيا للتعدّد والتنوّع، وفي استوديوهاتها تقاطعت مسارات الدساترة والتجمعيين والحقوقيين والإسلاميين (المعتدلين) والنقابيين واليساريين والمستقلين والعيّاشة، ونشطاء المجتمع المدني، و" أفندية الجامعة" لتنصهر كلها في نهر الثقافة والإبداع.

كان الإعلام العمومي حريصا على ألاّ يؤدي الانغلاق السياسي بالضرورة إلى غلق المجال الإبداعي.

لا سيما مع بعث إذاعات جديدة في الجهات وتأسيس قناة 21 وإذاعة الشباب في العاصمة.

لم تكن التلفزة تفتّش كثيرا في الضمائر، وظلت منفتحة على الساحتين الثقافية والجامعية، فلم يكن ثمة داع لمعاقبة المبدعين والمثقفين وإقصائهم لمجرد الاختلاف السياسي والاستقلالية، ومحمد بن صالح الذي نكرم روحه إذ نتمثل به هنا لم يكن استثناء، فقد استقطب التلفزيون الكثير من الكُتّاب المرموقين ورجال الثقافة والفكر والمبدعين و منهم من اقتحم مجال الكتابة الدرامية، وبفضلهم وجدت الأعمال الرائعة التي ما نزال إلى اليوم نتمتع بمشاهدتها.

ولقد أتاحت وفرة الإنتاج للكفاءات في سائر التخصصات مجالا للعمل والإبداع.

والسمعة الجيدة التي يتمتع بها اليوم التقنيون التونسيون أينما حلوا يعود الفضل فيها إلى التلفزة الوطنية، لأن النجاحات الكبرى التي حققتها سابقا كانت أشبه بالسمفونيات، يجتمع فيها الكاتب الجيد بالمخرج المبدع والموسيقار الموهوب ومصمّم الديكور العبقري والأفضل دائما من بين من نسميهم جنود الخفاء.

والتلفزيون العمومي هو السلطة التي تضمن بقاء الكثير من التخصصات التقنية وعدم ذوبانها في زمن صار يستسهل فيه التصوير والإخراج والتمثيل بفضل الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي وهو الذي موكول له أن يحافظ على المسافة الفاصلة بين الهواية والاحتراف لا سيما بوجود معاهد جامعية تدرس فنون الصورة أكاديميا.

نستحضر اليوم فترة التسعينات لا لنقارن بينها وبين حاضرنا، فما نشهده اليوم من قمع سياسي وزجر للنخب وإقصاء ممنهج للكفاءات أمر مختلف سياقه عما حدث سابقا ولا يمكن مقارنته به، إنما نستحضرها لنشير إلى انحراف التلفزة التونسية التي يمولها دافعو الضرائب عن المصلحة عامة، فمن واجبها أن ترفض أي (وان مان شو) يحتكر فيه شخص واحد وظائف إبداعية مختلفة، لا سيّما أن كل تجاربها المشابهة سابقا آلت إلى فشل ذريع وأفلت مرتكبوها من العقاب تاركين وراءهم جبلا شاهقا من الفضائح المدوية، إننا نستحضر التسعينات لنذكر التلفزيون بماضيه عله يخجل قليلا من المصير الذي ارتآه لنفسه والزاوية التي حشر نفسه فيها، والمآخذ هنا تتّصل بالحوكمة أساسا في انتظار حدوث معجزة ما تسفّهنا وتجعل «بيضة الديك» هذه تنسينا ما نتحسّر عليه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك