قال عمر المعتز بالله، عالم المصريات، إن العمارة المصرية القديمة لم تكن مجرد فن أو زخرفة، بل كانت لها وظيفة رمزية متصلة بالوجود على الأرض، مشيرا إلى أن المباني المعمارية كانت تعكس المعتقد المصري القديم وترسخ شكل الديانة والفكر السياسي للدولة، من خلال منظومة بصرية متكاملة صُممت لتأكيد الهوية المصرية عبر العصور.
تقسيم العمارة بين دينيّة وحياتية.
وأوضح المعتز بالله، خلال حواره عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن العمارة في مصر القديمة يمكن تقسيمها إلى نوعين رئيسيين: العمارة الدينية، التي تتمثل في المعابد والمقابر، والعمارة الحياتية التي تشمل البيوت والقصور والمباني اليومية.
ولفت إلى أن المصريين القدماء لم يولوا أهمية كبيرة لاستمرارية المباني الحياتية لأنها مرتبطة بالجسد الفاني، بينما كانت المباني الدينية مبنية بالحجر لتدوم وتحقق خلود الروح في العالم الآخر.
الرموز البصرية في الأهرامات والمعابد.
وأشار عالم المصريات إلى أن الأهرامات والمعابد تحتوي على رموز بصرية دقيقة تعكس العقيدة والفلسفة المصرية القديمة|، موضحا أن الهرم ليس مجرد مقبرة للملك، بل يرمز سلمًا لصعود الروح إلى السماء، وأن تصميمه تطور ليصبح شعاعًا ممتدًا من الشمس نحو الأرض، رابطًا بين العالم الأرضي والعالم السماوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك