أعلن وزير الطاقة السوري، محمد البشير، أن حاجة البلاد من النفط تبلغ نحو 150 ألف برميل يومياً للاستهلاك المحلي، بينما لا يتجاوز الإنتاج الحالي أقل من ربع هذه الكمية.
وقال البشير، خلال مؤتمر صحافي عقده في دمشق، اليوم الاثنين، إن استعادة معظم آبار النفط خلال الأسابيع الأخيرة بعد عودة هذه المناطق إلى سيطرة الحكومة السورية لم تحقق بعد تغطية الاحتياجات المحلية.
وأوضح أن الوصول إلى إنتاج 150 ألف برميل يومياً يحتاج إلى فترة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام، مشيراً إلى أن الحكومة تلجأ حالياً إلى استيراد النفط الخام وتكريره في مصفاتي بانياس وحمص.
ولفت البشير إلى أن طرق الإنتاج التي كانت متبعة خلال فترة سيطرة" قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) كانت تؤمّن مستويات إنتاج أعلى، لكنها كانت بدائية وتسببت بأضرار كبيرة للبيئة، فضلاً عن استهلاك عمر الآبار النفطية خلال فترة قصيرة جداً.
وأوضح أن الحكومة قررت إغلاق جميع" الحراقات" التي كانت تعمل في تلك المناطق، ويبلغ عددها نحو 600 حراقة.
وفي ما يتعلق بإنتاج الغاز، أوضح البشير أن الإنتاج الحالي يبلغ نحو 8 ملايين متر مكعب يومياً، بينما تحتاج سورية إلى 23 مليون متر مكعب لتشغيل المحطات القائمة.
وتوقع مضاعفة الإنتاج حتى نهاية العام مع استعادة السيطرة على حقل" كونيكو"، ما يؤمن نحو 60% من وقود التوليد الكهربائي في عموم سورية.
وحول ما يُقال عن تهميش محافظة دير الزور، التي تعد المنتج الأول للنفط في سورية، قال البشير إنه تم وضع حجر الأساس لمحطة توليد كهرباء بطاقة ألف ميغاواط في المحافظة، ما سيوفر آلاف فرص العمل لأبنائها.
لكنه استبعد إقامة مصفاة نفط في دير الزور، مشيراً إلى خطط الحكومة لجعل الساحل السوري منصة إقليمية لبيع النفط، سواء المنتج محلياً أو القادم إلى سورية باتجاه أوروبا، خصوصاً بعد توقيع اتفاق استكشاف مع شركة" شيفرون" الأميركية للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط.
وكان مسؤول سوري في قطاع الطاقة قد ذكر لوكالة" رويترز" مطلع سبتمبر/أيلول الماضي أن سورية صدّرت 600 ألف برميل من النفط الخام الثقيل من ميناء طرطوس ضمن صفقة مع شركة تجارية، في أول عملية تصدير رسمية معروفة للنفط السوري منذ 14 عاماً.
وقال معاون مدير الإدارة العامة للنفط والغاز في وزارة الطاقة، رياض جوباسي، إن شركة" بي سيرف إنرجي" هي التي اشترت النفط الخام الثقيل.
وكانت سورية تصدّر نحو 380 ألف برميل من النفط يومياً قبل عام 2010 وبداية الاحتجاجات ضد نظام حكم بشار الأسد، إلا أن الحرب التي تلت ذلك دمرت اقتصاد البلاد وبنيتها التحتية، بما في ذلك قطاع إنتاج النفط الخام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك