قال وزير البلديات والإسكان في السعودية ماجد الحقيل إن منظومة الإسكان في المملكة شهدت طفرة نوعية خلال الفترة الأخيرة على صعيد التشريعات والتمويل وعدد الوحدات السكنية، ما سيسهم في تلبية حاجة المدن الخمس الرئيسية في السعودية لنحو 1.
5 مليون وحدة سكنية وتحقيق توازن الأسعار.
وأضاف الحقيل، في لقاء مع" العربية Business" خلال منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص في الرياض، أن منظومة الإسكان شهدت نضجًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مدعومة بارتفاع عدد شركات التطوير العقاري الذي تجاوز 100 شركة محلية، إلى جانب دخول شركات دولية بدأت بالمساهمة في السوق السعودية.
وأوضح أن حجم الاستثمارات في القطاع شهد نموًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن الشركة الوطنية للإسكان استثمرت وحدها في بناء نحو 300 ألف وحدة سكنية بالشراكة مع مطورين محليين، وبإجمالي استثمارات تجاوزت 250 مليار ريال، معربًا عن الأمل في استمرار ضخ 300 ألف وحدة سكنية إضافية خلال السنوات الخمس المقبلة وباستثمارات مماثلة.
وبيّن الحقيل أن القطاع التمويلي، ممثلًا في البنوك، وصل حجم التمويل فيه إلى أكثر من 900 مليار ريال، أي ما يعادل نحو 27% من حجم الأصول، لافتًا إلى بدء دخول سوق التمويل الأجنبية عبر أول طرح بقيمة 4.
5 مليار دولار في بورصة لندن، بمشاركة أكثر من 300 مستثمر من مختلف أنحاء العالم، ما يعكس تنامي الطلب وتوسع التمويل إلى جانب زيادة المعروض وتنوع المجتمعات والمنتجات السكنية.
وأشار إلى أن التشريعات واكبت هذا النمو من خلال الهيئة العامة للعقار، التي أسهمت في رفع مستوى نضج القطاع وتكامله وتعزيز الشفافية وحفظ حقوق جميع الأطراف، إلى جانب دور التقنيات، سواء تقنيات البناء أو تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقات المنصات الرقمية، التي تسهّل التقاء الباحثين عن الفرص مع عارضيها عبر منصات مختلفة.
وحول التوقعات للعام 2026 والاستراتيجية طويلة الأجل لزيادة المعروض السكني، أوضح الحقيل أن المدن الخمس الرئيسية التي تضم نحو 70% من السكان تحتاج إلى ما يقارب 1.
5 مليون وحدة سكنية لتلبية طلب الباحثين عن المسكن الأول.
وذكر أن الشركة الوطنية للإسكان ضخت خلال السنوات الخمس الماضية نحو 300 ألف وحدة سكنية، ومن المخطط ضخ 300 ألف وحدة إضافية خلال الفترة المقبلة، موجهة بشكل أكبر للمسكن الأول ولمختلف الفئات ضمن مجتمعات سكنية متكاملة.
وأضاف أن الشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة وشركاته، مثل" روشن"، إلى جانب عدد من الشركات الجديدة، ودور القطاع الخاص من خلال الشراكات المباشرة أو البرامج التحفيزية، ستسهم في الاستجابة للطلب المتوقع، مؤكدًا أن استمرار العرض يعد عاملًا أساسيًا لتحقيق التوازن السعري ونمو سوق يتناسب مع قدرات المشترين.
وفيما يتعلق بالتوازن بين العرض والطلب وتأثيره على ديناميكيات التسعير، أشار الحقيل إلى أن قرارات ولي العهد التي صدرت في رمضان الماضي ركزت على أربعة محاور رئيسية، من بينها زيادة المعروض من الأراضي عبر تسريع تطوير المشاريع المتوقفة، ما أسهم في ضخ أكثر من 80 مليون متر مربع إلى السوق، إضافة إلى تفعيل رسوم الأراضي البيضاء ودفعها إلى دائرة العرض، خصوصًا في المناطق الأعلى طلبًا وسعرًا.
وأوضح الحقيل أن ضخ وحدات وأراضٍ موجهة لفئات محددة داخل مدينة الرياض ساعد بشكل كبير في زيادة المعروض، مع الإشارة إلى أن بناء المساكن بطبيعته يحتاج إلى وقت قد يصل إلى ثلاث سنوات، ما استدعى في الوقت ذاته تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، ومن ضمن ذلك تثبيت الأسعار لضمان مؤشرات توازن واضحة.
وأكد أن السوق السعودية بدأت تشهد تصحيحًا سعريًا، معتبرًا أن المستويات الحالية أصبحت أقرب لقدرات المستأجرين وأصحاب الأعمال والمتملكين، وهو الهدف الذي تسعى إليه منظومة الإسكان في المملكة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك