أفادت مجلة الجيش في افتتاحيتها لشهر فيفري 2026، تحت عنوان “تكريس السيادة”، أن الجزائر شهدت هذا الشهر إنجازا وطنيا استراتيجيا عقب انطلاق استغلال خط السكة الحديدية المنجمي الغربي بشار – تندوف – غارا جبيلات، الذي يمتد على مسافة 950 كيلومترا، وشحن أولى شحنات خام الحديد من منجم غارا جبيلات نحو وهران مرورا ببشار.
وأكد رئيس الجمهورية أن المشروع يمثل خطوة جديدة في مسار تحقيق مكاسب وطنية طالما اعتبرت حلما بعيد المنال، وأن الإنجاز تحقق بفضل تسخير الإمكانات الوطنية والقدرات الذاتية والثروات الطبيعية والكفاءات الجزائرية، في إطار سعي الجزائر لبناء اقتصاد وطني متحرر من الاعتماد على المحروقات.
وقالت المجلة إن المشروع جاء كنتيجة لإرادة سياسية قوية ورؤية واضحة نحو الاستقلال الاقتصادي وتعزيز قدرة الجزائر على توظيف قدراتها الذاتية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن خط السكة الحديدية المنجمي الغربي يشكل عنصرا حيويا في تعزيز البنية التحتية للنقل الوطني وربط المناطق المعدنية بالموانئ الصناعية والتصديرية.
كما أشارت الافتتاحية إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجال الفضاء مع إطلاق قمرين اصطناعيين جديدين، Alsat-3A وAlsat-3B، في نهاية الشهر الماضي، ضمن مساعي الدولة للتحكم في تكنولوجيات الفضاء وتعزيز منظومة المعلومات الجيوفضائية.
وتأتي هذه الإنجازات في سياق شهر فيفري الذي كان مليئا بالمناسبات الوطنية والتاريخية، حيث تحتفل الجزائر باليوم الوطني للشهيد وذكرى مجزرة ساقية سيدي يوسف والتفجيرات النووية الفرنسية في الصحراء وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات واسترجاع القاعدة البحرية مرسى الكبير واليوم الوطني للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية.
وفي هذا السياق، أكدت الافتتاحية أن هذه المناسبات تشكل محطة لتجديد الوفاء لتضحيات الشعب الجزائري واستلهام قيم الإخلاص والتفاني في مسيرة بناء الدولة.
كما شددت المجلة على أن الجزائر اليوم فضاء للأمن والاستقرار وورشة كبرى مفتوحة للمشاريع الاستراتيجية رغم محاولات التشويش والتضليل التي تستهدف عرقلة مسارها، مؤكدة وعي الشعب الجزائري بتلك الحملات وفهمه لمقاصدها، ما يجعلها محكوما عليها بالفشل.
دور الجيش الوطني الشعبي في الأمن والتنمية.
وأبرزت المجلة دور الجيش الوطني الشعبي في دعم المشاريع الوطنية ومواكبة التنمية وحماية أمن واستقرار البلاد، مؤكدة أن جهود أبناء الوطن وبناته هي أساس استمرار الجزائر في طريقها نحو تكريس استقلاليتها السياسية والاقتصادية وتعزيز مكانتها بين الدول الناشئة.
واختتمت افتتاحية المجلة بالإشارة إلى أن إنجازات خط السكة الحديدية المنجمي وإطلاق الأقمار الاصطناعية تمثل شواهد على قدرة الجزائر على الاعتماد على الذات، واستثمار ثرواتها الوطنية، وتعزيز التكنولوجيات الحديثة لدفع عجلة التنمية والاستقرار السياسي والاقتصادي، في وقت يشهد فيه العالم تحديات متزايدة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك