يبدأ نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس زيارة إلى أرمينيا، اليوم الإثنين، قبل التوجّه إلى أذربيجان في اليوم التالي، بحسب ما أفاد مسؤولون أميركيون، في وقت تسعى واشنطن لترسيخ عملية سلام لعبت دور الوساطة فيها بين البلدين الجارين.
وسيكون بذلك المسؤول الأميركي الأعلى مستوى الذي يزور أرمينيا على الإطلاق إذ يُتوقع بأن يدفع قدما بمشروع كبير لتطوير البنى التحتية المرتبطة بسكك الحديد والطرقات في المنطقة، وفق وكالة «فرانس برس».
وسيتوجّه فانس أولا إلى يريفان، الإثنين لعقد محادثات مع رئيس الوزراء نيكول باشينيان، بحسب ما أفاد مكتب رئاسة الوزراء الأرمينية.
ولم يجرِ الكشف عن الكثير من تفاصيل برنامج الزيارة التي تأتي في وقت تسعى واشنطن لحضور دبلوماسي واقتصادي أكبر في جنوب القوقاز في ظل التحولات في التحالفات الإقليمية.
ومن جهتها، ذكرت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق أن الزيارة ستسعى لتحقيق تقدم «في جهود الرئيس دونالد ترامب من أجل السلام والترويج لطريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين».
ومشروع «طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين» TRIPP هو ممر طرقات وسكك حديد مقترح صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع يمتد من الشرق إلى الغرب يربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.
ويشير مسؤولون أميركيون إلى أن الطريق سيعزز الترابط الإقليمي ويدعم المصالح التجارية الأميركية من خلال فتح سلاسل إمداد جديدة تتجاوز روسيا وإيران.
وتأتي زيارته إلى أرمينيا التي كانت حتى مدة قريبة حليفة مقرّبة لروسيا، في ظل تراجع نفوذ موسكو في المنطقة خلال حربها المتواصلة منذ نحو أربع سنوات في أوكرانيا.
وأثناء قمة في البيت الأبيض في أغسطس 2025، توسط الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق بين أرمينيا وأذربيجان التزم البلدان في إطاره بالتخلي عن المطالبة بأراض تابعة للطرف الآخر والامتناع عن استخدام القوة.
- روسيا ترحب بالاتفاق بين أرمينيا وأذربيجان: «إيجابي» ويساهم في تحقيق السلام.
خاض البلدان حربين من أجل السيطرة على إقليم قره باغ.
وسيطرت أذربيجان أخيرا على هذه المنطقة الجبلية في هجوم خاطف العام 2023 وضع حدا لثلاثة عقود حُكم خلالها من قبل انفصاليين أرمينيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك