برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، أعلنت دائرة الثقافة فوز الممثل المسرحي الكويتي القدير محمد جابر ب «جائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي» في دورتها التاسعة عشرة (2026)؛ تقديراً لجهوده المسرحية الثرية والمؤثرة، وتثميناً لأدواره الملموسة في دفع وتطوير مسيرة الفن المسرحي.
تأسست «جائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي» بتوجيهات من صاحب السمو حاكم الشارقة سنة 2007، وتُمنح لأصحاب التجارب المسرحية العربية الرائدة والمتميزة.
ويقترن اسم الفنان القدير جابر بالعصر الذهبي للفن الكويتي، ويعد نموذجاً ملهماً للمبدع العصامي الذي تجاوز التحديات بالشغف والموهبة ليصنع لنفسه مسيرة مسرحية فريدة.
وُلد جابر (1945) بمنطقة الصالحية في الكويت، وختم القرآن الكريم وهو طفل.
وفي مطلع الخمسينيات من القرن الماضي، برز ممثلاً واعداً في الأنشطة المسرحية المدرسية بمدرسة المثنى، وقد حاز أول جائزة له حين كان تلميذاً في الصف الثاني الابتدائي عن دوره في مسرحية «لا طبنا ولا غدا الشر» عام 1952.
وفي وقت لاحق، تتلمذ جابر على يد الفنان المصري الراحل زكي طليمات عام 1961، وهو يعد من مؤسسي فرقة المسرح العربي، وقد شارك في أعمال مسرحية عدة تحت إشراف طليمات وفي إطار تلك الفرقة، مثل: «ابن جلا»، و«مضحك الخليفة»، و«صقر قريش» 1962.
لكن انطلاقته المسرحية الحقيقية ارتبطت بمشاركته ممثلاً في مسرحية «اغنم زمانك» 1965، وهي من تأليف عبد الحسين عبد الرضا وإخراج حسين الصالح الدوسري، حيث ابتكر شخصية «العيدروسي» التي صارت لقباً له، وقد استوحى صوتها من المطرب عبد اللطيف الكويتي، واسمها من «الفن القادري»، وقدمها لاحقاً في التلفزيون حيث ذاعت أكثر.
توالت بعد ذلك نجاحات جابر في أعمال مسرحية عديدة، مثل: «الكويت سنة 2000» (1966)، و«القاضي راضي» (1970)، وكانت من إعداده، و«حط الطير طار الطير» (1971)، و«عايلة بوصعرورة» (1972)، و«30 يوم حب» التي عُرضت في 1973، ليحقق على مدار العقود التالية العشرات من العروض المسرحية والإذاعية والتلفزيونية والسينمائية.
وبعد تجربته مع فرقة المسرح العربي، أسس جابر فرقة مسرحية باسم «المسرح الحر»، ثم أسس «مؤسسة الزرزور» وكرسها لمسرح الطفل، وقدم من خلالها العشرات من العروض الموجهة للصغار.
ويتسلم جابر الجائزة في حفل افتتاح أيام الشارقة المسرحية التي تنطلق دورتها الـ35 في الرابع والعشرين من مارس المقبل، كما تُنظم ندوة حوارية حول تجربته الفنية، على أن يتم إصدار كتاب يوثق أهم مسارات تجربته الإبداعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك