إيلاف من الرياض: بدأ ولي العهد البريطاني الأمير وليام اليوم أول زيارة رسمية له إلى المملكة العربية السعودية، حيث من المقرر أن يلتقي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في خطوة تعكس سعي لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الرياض، في ظل مرحلة جديدة للعلاقات بين البلدين تختلف عن تلك التي شهدتها زيارات الملكة إليزابيث الثانية.
وسيرافق الأمير محمد بن سلمان ضيفه البريطاني في جولة خاصة إلى الدرعية التاريخية، وبشكل خاص حي الطريف المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، قبل عقد اجتماع ثنائي يهدف إلى توسيع الشراكات الاقتصادية والطاقة والاستثمار بين المملكة وبريطانيا.
وتستمر الزيارة ثلاثة أيام، وتُختتم يوم الأربعاء، للاحتفاء بـ" تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار"، بحسب بيان صادر عن قصر كنسينغتون، تزامناً مع استعداد البلدين للاحتفال بمرور قرن على علاقاتهما الدبلوماسية.
كما سيتوجه الأمير وليام، المعروف باهتمامه بقضايا البيئة، إلى بلدة العلا الأثرية، حيث سيتعرّف على جهود المملكة في الحفاظ على الحياة البرية والطبيعة الفريدة، في إشارة إلى اهتمامه الشخصي بمجالات الاستدامة والحفاظ على البيئة، وفق ما أفاد به مكتبه في قصر كنسينغتون.
ولطالما ارتبطت العائلتان المالكتان السعودية والبريطانية بعلاقات ودّية، إذ استضافت الملكة الراحلة إليزابيث الثانية شخصيات ملكية سعودية في أربع زيارات دولة.
لكن المملكة التي يزورها الأمير وليام اليوم ليست نفس السعودية التي شهدتها تلك الزيارات التاريخية، إذ شهدت البلاد خلال العقود الماضية تحولات اقتصادية واجتماعية كبرى، بما في ذلك إصلاحات اجتماعية وسياسات طموحة للاستثمار والتكنولوجيا والطاقة المتجددة، ما يجعل هذه الزيارة تعبيراً عن عهد جديد في العلاقات بين العائلتين الملكيتين والشعبين.
ويشير سايمن مايبون، رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة لانكاستر، إلى أن العائلتين الملكيتين أقامتا" علاقات وثيقة" على مدى سنوات، مؤكداً أن زيارة الأمير وليام تأتي في مرحلة مغايرة تماماً تاريخياً وسياسياً، تتميز بعلاقات اقتصادية واستراتيجية أوسع وأكثر تنوعاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك