بدأت شرطة" وادي التايمز" التي تغطي جغرافياً منطقة غرب لندن فحص ادعاءات تتعلق بقيام الأمير السابق أندرو بإرسال تقارير تجارية سرية إلى جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، حيث باشرت القوة المسؤولة عن منطقة ويندسور، مكان إقامة أندرو، تحقيقاتها عقب كشف تقارير وسائل إعلام عن رسائل بريد إلكتروني تعود لعام 2010.
وقالت الشرطة، في بيان، إنها استلمت هذه التقارير، وتقيم المعلومات وفقاً للإجراءات المعتمدة.
وتشير هذه المراسلات إلى أن أندرو، الذي كان يشغل حينها منصب مبعوث بريطانيا للتجارة الدولية، قد أطلع إبستين على تفاصيل جولاته في جنوب شرق آسيا، وهو ما دفع أحد الناشطين المناهضين للملكية إلى تقديم بلاغ رسمي يتهمه فيه بسوء السلوك في منصب عام وانتهاك قانون الأسرار الرسمية، مستنداً إلى وثائق أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية نهاية يناير/كانون الثاني الماضي.
وفي خضم هذه الضغوط، كسر الأمير ويليام والأميرة كاثرين صمتهما حيال الفضيحة، حيث أعربا عن قلقهما العميق تجاه الضحايا في بيان صدر بالتزامن مع زيارة الأمير الرسمية إلى السعودية، وهو ما يمثل أحدث محاولات المؤسسة الملكية للنأي بنفسها عن الأزمة المتفاقمة.
وبالرغم من نفي أندرو المتكرر لكل الاتهامات، إلا أن الغضب في الشارع البريطاني لا يزال حاضراً، وقد تجلى ذلك في مقاطعة الملك تشارلز بهتافات احتجاجية خلال زيارته إلى لانكشاير، تضمنت تساؤلات عن مدى علمه بملف شقيقه، خاصة بعد أن كشفت الوثائق عن استمرار التواصل بين أندرو وإبستين حتى بعد إدانة الأخير.
وتعكس الإجراءات الأخيرة للملك تشارلز حزماً تجاه شقيقه البالغ من العمر 65 عاماً، فبعد تجريده من ألقابه الملكية، سارع الملك إلى إخلائه من مقر إقامته في" رويال لودج"، لينتقل إلى" وود فارم كوتاج" في ضيعة ساندرينغهام الخاصة.
وتأتي هذه الخطوة استجابةً للاحتقان العام حول امتيازات أندرو المالية والسكنية رغم استبعاده من المهام الرسمية، بينما يكتفي قصر باكنغهام بالإحالة إلى تصريحات الملك والملكة كاميلا السابقة، التي تؤكد تضامنهم الكامل مع الناجين من الإساءة، في وقت لا يزال فيه أندرو يواجه تبعات علاقته المثيرة للجدل بالملياردير الراحل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك