مع مرور أيام على توقيع اتفاق شامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وبالتزامن مع استمرار تسليم مواقعها في شمال شرق البلاد، أعلنت مسد (مجلس سوريا الديمقراطية)أن مدينة عين العرب/كوباني الواقعة شمال شرق مدينة حلب، تتعرض لحصارٍ خانق يستهدف أكثر من نصف مليون إنسان".
واعتبرت في بيان، اليوم الاثنين، أن عين العرب" تُعاقب اليوم لأنها انتصرت للإنسانية جمعاء بمحاربتها داعش".
كما تحدثت عن محاولات لتحويل المدينة إلى" ورقة ضغط سياسية ضد قوات سوريا الديمقراطية في فعل انتقامي خطير".
وحملت من وصفتهم بـ" الجهات القائمة على الحصار المسؤولية القانونية الكاملة عن كل ضحية تسقط بسبب الجوع أو المرض أو فقدان الدواء".
إلى ذلك، طالب مجلس سوريا الديمقراطية الحكومة السورية بـ" تحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها، وفتح جميع المعابر، ووقف أي إجراءات تسهم في خنق المدينة".
كذلك حث التحالف الدولي ضد داعش على" الاضطلاع بدوره في الحفاظ على الأمن بالتدخل العاجل لرفع الحصار ومنع انهيار الوضع الإنساني الذي يهدد بتقويض كل ما تحقق من استقرار في شمال وشرق سوريا".
وكانت قوات الأمن السورية دخلت الاثنين الماضي (3 فبراير) مدينة الحسكة التي يقطنها أكراد وعرب في شمال شرق البلاد، فضلاً عن مدينتي القامشلي وعين العرب (كوباني)، تطبيقا للاتفاق مع قسد.
يذكر أن قسد والحكومة السورية كانتا توصلتا إلى هذا الاتفاق الشامل في ظل وقف لإطلاق النار بدأ في 24 يناير الماضي، بعد أسابيع من التوتر والاشتباكات خسرت خلالها القوات الكردية السيطرة على مساحات واسعة في شمال وشرق البلاد، مقابل تقدّم القوات الحكومية.
وكانت قسد أدت دورا محوريا في سنوات النزاع السوري، إذ قاتلت بدعم أميركي تنظيم داعش، ونجحت في القضاء عليه تقريباً في الداخل السوري.
وتمكّنت نتيجة ذلك من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها تضمّ حقول نفط كبيرة، وأقامت فيها" إدارة ذاتية".
إلا أنه منذ سقوط الأسد في كانون الأول (ديسمبر) 2024، أعلنت السلطات السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، تصميمها على توحيد البلاد تحت راية الدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك