أطلق الملياردير الأمريكي إيلون ماسك تصريحاً مثيراً للجدل، مؤكداً أن البشرية أمام «نقطة تحول وجودية» خلال الثلاثين شهراً المقبلة.
وفق ماسك، يجب على البشرية اتخاذ خطوات عاجلة للتحكم في الذكاء الاصطناعي قبل أن يصبح «الشيء» الذي يشير إليه غير قابل للإيقاف، في إشارة إلى قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة والمهددة للأمن الإنساني.
ما هو «التهديد الأعظم» الذي يتحدث عنه ماسك؟يرى ماسك أن تطور الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة، خاصة ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي العام (AGI)، قد يتجاوز القدرات البشرية في اتخاذ القرار، مما قد يؤدي إلى نتائج كارثية إذا لم يتم ضبطه بقوانين وأنظمة صارمة.
وقد أعلن خطة طموحة لتحريك صناعة الذكاء الاصطناعي إلى مدار الأرض، مؤكداً أن الأشهر الثلاثين القادمة تمثل نقطة فاصلة لوجود الحضارة البشرية.
الانتقال إلى الحوسبة المدارية لتجاوز القيود الأرضية.
لا يقتصر حديث الملياردير الأمريكي على مجرد تحذير فلسفي، بل حدد خطوة عملية ضخمة.
يخطط ماسك من خلال شركتي SpaceX وxAI لإطلاق مراكز بيانات ذكاء اصطناعي في الفضاء، للاستفادة من بيئة المدار لتجاوز القيود الأرضية على استهلاك الطاقة، والتبريد، والتنظيم، والتي تحد حالياً من تطوير النماذج اللغوية الكبيرة.
ويصف ماسك هذا المشروع باسم «الذكاء الاصطناعي المداري»، كخطوة نحو حضارة من النوع الثاني، قادرة على استغلال كامل طاقة الشمس.
حل أزمة مراكز البيانات العملاقة.
تشمل الخطة استخدام صواريخ ستارشيب التابعة لـ SpaceX كسفن لنقل الحواسيب العملاقة، حيث تتحول إلى مراكز بيانات مدارية في مدار منخفض، يمكنها الاستفادة من طاقة الشمس الخام والتبريد الطبيعي للفراغ الفضائي.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى التغلب على أكثر المشكلات تكلفة في تشغيل مراكز البيانات، بما في ذلك الطاقة والتبريد.
تأتي هذه الخطوة بعد التحديات التي واجهها ماسك عند بناء الحاسوب العملاق «كولوسوس»، الذي استهلك مئات الميجاوات وملايين الغالونات من المياه للتبريد، مما أثار خلافات مع الجهات البيئية.
وعبر الانتقال إلى المدار، يمكن توسيع قدرات الحوسبة إلى 100 جيجاوات أو أكثر دون قيود البنية التحتية الأرضية.
سباق التكنولوجيا بلا حواجز تنظيمية.
بحسب ماسك، فإن شركات التكنولوجيا الكبرى تخوض سباقاً محموماً لتطوير أنظمة أكثر ذكاءً دون وجود إطار عالمي موحّد للرقابة.
وحذر من أن هذا السباق قد يضع الأرباح والهيمنة التقنية فوق سلامة البشرية.
لماذا حدد ماسك مهلة 30 شهراً فقط؟يعتقد ماسك أن هذه الفترة تمثل «النافذة الأخيرة» قبل وصول الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة يصعب التحكم بها.
بعدها، قد يصبح قادراً على تطوير نفسه ذاتياً، ما يجعل أي محاولات لاحقة للسيطرة عليه عديمة الجدوى.
ما الذي قد يحدث إذا فشل العالم في التحرك؟يحذر ماسك من سيناريوهات تتراوح بين فقدان ملايين الوظائف، وانهيار أنظمة اقتصادية، وصولاً إلى تهديدات وجودية قد تغيّر شكل الحضارة الإنسانية بالكامل.
في ختام تحذيراته، دعا ماسك الحكومات والمؤسسات الدولية إلى التعاون الفوري لوضع تشريعات صارمة، وإنشاء هيئات رقابية مستقلة، تضمن أن يبقى الذكاء الاصطناعي أداة لخدمة الإنسان لا خطراً يهدده.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك