الخرطوم 9 فبراير 2026 – أجرى عضو مجلس السيادة ومساعد قائد الجيش ياسر العطا، الاثنين، مشاورات مع قوى الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية، حول تشكيل المجلس التشريعي.
ويسعى الجيش إلى تسريع تكوين البرلمان خاصة بعد عودة مؤسسات الدولة إلى العمل من العاصمة الخرطوم، حيث يتشاور قادته هذه الأيام مع القوى السياسية بغرض التوصل إلى رؤية موحدة لتسمية أعضاء المجلس التشريعي.
وكان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان التقى مؤخرا وفدا من الكتلة الديموقراطية وجرى نقاش حول تكوين البرلمان.
وقال مقرر اللجنة السياسية في الكتلة الديمقراطية معتز الفحل، لسودان تربيون إن “الائتلاف عقد لقاءً مع ياسر العطا بُحث خلاله تشكيل المجلس التشريعي”.
ونقل عن العطا تأكيده على ضرورة إرساء صلاحيات حقيقية للمجلس التشريعي، تشمل الرقابة على الحكومة، وإقرار التشريعات، والمصادقة على الموازنة العامة، والإشراف على عملية إعداد الدستور، ووضع الإطار القانوني للانتخابات المقبلة.
وأفاد بأن العطا دعا إلى ضرورة تفعيل آليات مؤسسية للمساءلة تضمن استقلال المجلس التشريعي، إضافة إلى اعتماد مجموعة مبادئ تكفل تشكيل برلمان فاعل قادر على قيادة المرحلة الانتقالية وصياغة دستور جديد.
ومنحت الوثيقة الدستورية سلطة البرلمان إلى اجتماع مشترك بين مجلسي السيادة والوزراء إلى حين تشكيله، فيما تعثرت محاولات تكوينه منذ أغسطس 2019 نتيجة لخلافات بين شركاء الانتقال، قبل أن تدخل البلاد في أزمة سياسية عقب انقلاب أكتوبر 2021.
وقال معتز الفحل إن العطا أكد خلال الاجتماع على مضي القوات المسلحة والقوات المقاتلة بقوة وثبات نحو الانتصار الشامل الذي “لا يبقي ولا يذر لكل جنجويدي – في إشارة إلى قوات الدعم السريع – أو متمرد على الدولة”.
وذكر أن التحالف عرض رؤيته لمرتكزات المجلس التشريعي الانتقالي، مع وضع آليات شفافة لاختيار الأعضاء بالتركيز على معايير الكفاءة والنزاهة، بعيدًا عن المحاصصة السياسية.
وبيَّن أن الكتلة الديمقراطية ترى ضرورة تمثيل المجتمع المدني، خاصة النساء والشباب، في البرلمان لتعزيز العدالة في التمثيل، وتمكين المجلس التشريعي من الدفاع عن حقوق الإنسان، وترسيخ ثقافة ديمقراطية شاملة.
ويضم التحالف قوى سياسية أبرزها الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل – جناح جعفر الميرغني، وحركات مسلحة أهمها حركة تحرير السودان بقيادة ميني أركو مناوي، وحركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم، فضلاً عن قوى مدنية وسياسية أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك