نقلت وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية لروسيا.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، لصحيفة" إزفستيا"، " ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، بالطبع، هو المصالح الأمنية لروسيا".
ومضى يقول" إذا نظرت بعناية ودرست التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا.
وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام.
ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق".
وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة.
ولم يتم التوصل إلى اتفاق سلام، لكن الجانبين اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير الأسبوع الماضي.
وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراض أوكرانية وخطة تعافى لأوكرانيا بعد الحرب.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت سابق الإثنين إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة.
وقالت صحيفة" إزفستيا" إن غروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات.
وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا كجزء من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.
واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم يتم تحديد موعد لها.
وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.
من جانب آخر، قال زيلينسكي إن كييف ستسمح بتصدير الأسلحة المنتجة محلياً، للاستفادة من سباق التسلح التكنولوجي في زمن الحرب ضد روسيا للحصول على أموال تحتاجها بشدة.
وأدت الحرب الدائرة منذ ما يقرب من أربع سنوات إلى ازدهار قطاع الدفاع، إذ تشير تقديرات الجمعيات الصناعية إلى أن أوكرانيا تملك أكثر من ألف مصنع للأسلحة والعتاد العسكري، معظمها شركات صغيرة مملوكة للقطاع الخاص تأسست بعد الهجوم الروسي عام 2022.
وفي ظل تسابق الشركات لإنتاج أنظمة أسلحة جديدة وابتكار سبل لمواجهتها، نما قطاع الدفاع بوتيرة أسرع من قدرة الحكومة على تمويل منتجاته، مما دفع كييف إلى طلب الأموال من حلفائها للمساعدة في تمويل المشتريات المحلية.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).
وتأمل الشركات الأوكرانية، التي يتمتع عدد منها بسجل حافل في نشر أسلحة في ساحات المعارك، في الاستفادة من طفرة تاريخية في الإنفاق الدفاعي الأوروبي على خلفية أكبر حرب شهدتها القارة منذ 1945.
وقال زيلينسكي إنه سيتم افتتاح عشرة" مراكز تصدير" للأسلحة الأوكرانية خلال 2026 في جميع أنحاء أوروبا، مشيراً إلى أن الطائرات المسيرة القتالية ستدخل قائمة الصادرات.
وأضاف" أمن أوروبا اليوم مبني على التكنولوجيا والطائرات المسيرة.
وسيعتمد كل هذا إلى حد بعيد على التكنولوجيا والخبراء الأوكرانيين".
ومنذ اندلاع الحرب، لم يتسن لشركات تصنيع الأسلحة الأوكرانية الحصول على موافقة الحكومة لتصدير منتجاتها.
وشكا عدد من هذه الشركات من أن قواعد مشتريات الأسلحة الحكومية في أوكرانيا تتسم بالبيروقراطية المفرطة، إذ تفرض قيوداً صارمة على الإنفاق وسقفاً للأرباح، مما يحد من قدرتها على جمع رؤوس الأموال اللازمة للتوسع وتطوير المنتجات.
وكشف زيلينسكي أن إنتاج الطائرات المسيرة الأوكرانية سيبدأ في ألمانيا في فبراير (شباط)، ليضاف إلى الطائرات المسيرة التي يجري إنتاجها بالفعل في بريطانيا في إطار مبادرة إنتاج مشتركة.
ولم يكشف عن أسماء الشركات المعنية.
وخصصت أوكرانيا في ميزانيتها لعام 2025 مبلغ 775 مليار هريفنيا (18 مليار دولار) لانتاج الطائرات المسيرة محلياً، وزاد هذا المبلغ بعد حصول كييف على أموال من حلفائها.
أظهرت وثيقة أن الاتحاد الأوروبي اقترح توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل ميناءين في جورجيا وإندونيسيا يتعاملان مع النفط الروسي، في خطوة هي الأولى من نوعها يستهدف فيها التكتل موانئ في دول ثالثة.
وينص المقترح على إدراج ميناءي كوليف في جورجيا وكاريمون في إندونيسيا على قائمة العقوبات، ما يعني منع الشركات والأفراد الأوروبيين من إجراء أي معاملات مع هذين الميناءين، وفق ما نقلته وكالة" رويترز".
واقترحت دائرة العمل الخارجي، الذراع الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي، والمفوضية الأوروبية حزمة العقوبات العشرين التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على خلفية تحركات روسيا في أوكرانيا.
وتتضمن الحزمة أيضاً فرض حظر جديد على واردات المعادن، منها سبائك النيكل وخامات الحديد ومركزاته والنحاس الخام والمعالج فضلاً عن أنواع مختلفة من خردة المعادن كالألومنيوم.
وتشمل الحزمة أيضاً حظر استيراد الملح والأمونيا والحصى والسيليكون وفراء الحيوانات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك