العربي الجديد - عجز متوقع بـ32 مليار دولار بميزانية الكويت الجديدة وكالة ستيب نيوز - مانشستر ينجو من خسارة في الدوري الإنكليزي العربي الجديد - محمد مُحسن... بصمة سورية في الألحان العربية الجزيرة نت - من الطائرة إلى القطار: عودة "اختطاف" بعد نجاح موسمه الأول رويترز العربية - توقعات بممارسة نتنياهو ضغوطا على ترامب بشأن إيران خلال اجتماعهما اليوم العربي الجديد - حامد بدرخان... كردي وسوري وشيوعي ونيتشوي فرانس 24 - تسعة قتلى في إطلاق نار داخل مدرسة ومنزل في غرب كندا روسيا اليوم - ماذا يحدث للعلكة حال ابتلاعها؟ العربية نت - هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية قناة العالم الإيرانية - المحادثات الإيرانية الاميركية.. تقدّمٌ حذر وشروطٌ قاسية وشكوكٌ لم تتبدّد بعد..
عامة

ابتكرها شاب جامعي لمساعدة أصحاب المؤسسات الناشئة: منصة إلكترونية لتمويل المشاريع عبر طرح أسهم للاكتتاب

النصر
النصر منذ 1 يوم

ابتكر شاب جامعي متخرج من جامعة عبد الحميد مهري بقسنطينة، منصة إلكترونية تمكن من تمويل المشاريع وترجمة الأفكار إلى حقيقة، من خلال طرح أسهم للبيع أمام المستثمرين، ما يمكن من اعتماد أصحاب المشاريع وخاصة ...

ابتكر شاب جامعي متخرج من جامعة عبد الحميد مهري بقسنطينة، منصة إلكترونية تمكن من تمويل المشاريع وترجمة الأفكار إلى حقيقة، من خلال طرح أسهم للبيع أمام المستثمرين، ما يمكن من اعتماد أصحاب المشاريع وخاصة المؤسسات الناشئة من إيجاد صيغة حديثة لتمويل مشاريعهم دون اللجوء إلى القروض البنكية وما تعرفه من إجراءات معقّدة.

حاتــــــــم بن كحـــــــــــــــــــول.

الشاب حراتي سيف الإسلام متحصل على شهادة ماستر 2 من كلية العلوم الاقتصادية، تخصص علوم مالية ومحاسبة بجامعة عبد الحميد مهري، ومتخرج أيضا من حاضنة ذات الجامعة بمشروع مبتكر يتمثل في إنشاء منصة إلكترونية تمكن الباحثين عن تمويل المشاريع من إيجاد طريقة حديثة ومبتكرة في الوصول إلى مبتغاهم وتحويل أفكارهم وأحلامهم إلى حقيقة.

ويتكوّن فريق العمل على هذا المشروع، من 4 أشخاص، بداية بالمتحدث الذي يعتبر مدير المشروع، رفقة كليبات محمد أنيس وهو دكتور وأستاذ جامعي في كلية الاقتصاد ويعمل كمراقب مالي، إضافة إلى دكتورة أخرى في المالية والمحاسبة والتسيير وهي أستاذة جامعية أيضا، وكذا شقيقه المتحصل على شهادة ليسانس في الاقتصاد وتسيير المؤسسات وعمل في عدة شركات، أكسبته بعض الخبرة بغية إنجاح هذا المشروع.

منصة مميّزة وحل لكل باحث عن تمويل مشروع.

وأكد حراتي سيف الإسلام، صاحب الابتكار، أن أي مشروع يصادف إشكالا واحدا عند الرغبة في تحويل الأفكار إلى حقيقة، ويتمثل في انعدام التمويل، رغم أن فرص التمويل التقليدية متاحة حاليا، من خلال القروض البنكية، إلا أن الكثير من أصحاب المشاريع يترددون في التقدم لهذه العروض بسبب نسب الفوائد المعتبرة، أو انعدام الضمانات المناسبة للبنك، متمثلة في عقارات مثل السكنات أو الأرضي أو المحلات أو مركبات وغيرها من الممتلكات المادية التي تمنح للبنوك كضمان من أجل قبول القرض.

وأمام كل هذه الوضعية التي تواجه الراغبين في الحصول على تمويل لتجسيد مشاريعهم، قرر الشاب الجامعي ابتكار منصة إلكترونية تمكن من التمويل الجماعي، دون اللجوء إلى القروض البنكية، وهي طريقة معروفة عالميا وتسمى «التمويل الجماعي» فيما يعرفها المشرّع الجزائري «التمويل التساهمي»، وهي عبارة عن منصات تربط بين أصحاب المشاريع وبين المستثمرين.

وتعتبر طريقة استعمال هذه المنصة سهلة وفي متناول الجميع، حيث يكفي أن يلج صاحب المشروع، المنصة ويطرح فكرة مشروعه المراد تمويله، وأن تكون مرفقة بتقارير خاصة بدراسة مالية واقتصادية للمشروع، وكذا نوعه وما يتطلبه من أموال وإمكانيات لتشكيل رأس المال، ويتم نشر هذه المعلومات ثم تتم عملية إنشاء الشركة، ثم طرح الأسهم للاكتتاب، في شكل مصغّر للبورصة، وتوجه الأسهم إلى عامة الناس أي مختلف شرائح ومكونات المجتمع، ولا يُشترط أن يكون المتقدّمون من أصحاب المال أو الأعمال.

مستثمرون أمام فرصة تبني الأفكارالمبتكرة وكسب المال.

ومن مميزات هذه الطريقة حسب المتحدث، هي أن قيمة السهم يمكن أن لا تتجاوز 200 دج ما يجعل عملية الاستثمار سهلة وفي متناول الجميع، كما أنها تعتبر طريقة شرعية وإسلامية بما أنها عبارة عن شراكة، إضافة إلى أنها تعمل وفق مبادئ القانون، من أول خطوة إلى غاية الشروع في تجسيد المشروع، من خلال الحصول على اعتماد من الجهات المختصة واعتماد ثاني من لجنة تنظيم عمليات البورصة، إضافة إلى شهادة مطابقة من طرف المجلس الإسلامي الإعلامي لمصلحة الصناعات المالية الإسلامية.

ويمكن لأي شخص يملك فكرة لإنجاز مشروع دون تمويل، أن يلج المنصة ليعرض فكرته، فيما قد تنال إعجاب مستثمر يرغب في توفير السيولة المالية من خلال شراء أسهم الشركة صاحبة المشروع أو الفكرة، وبالتالي تمويل المشروع وعند جني الأرباح يكون لأصحاب الأسهم فوائدهم الخاصة حسب قيمة الأرباح، ليكون كل طرف مستفيد من العملية، مضيفا أن عملية شراء الأسهم تكون قانونية على غرار إنشاء شركة في الواقع وتكون عبر مراحل قانونية مرورا على الموثق، بما أنها شركة معنوية ولها سجل تجاري على غرار الشخص الطبيعي، على أن يتضمن العقد التأسيسي للشركة الاسم الحقيقي وكذا التجاري وأسماء الشركاء، وتتم عملية طرح الأسهم للبيع ثم الاكتتاب بعد إنشاء الشركة لدى الموثق.

ونبّه المتحدث، المطلع على القوانين وكل التفاصيل الخاصة بطريقة إنشاء المشاريع وتسييرها، أنه في حالة عدم وصول قيمة رأس المال إلى القيمة المطلوبة، فإن القانون ينص على وصول نسبة التمويل أو رأس المال إلى 60 بالمئة من الرقم الحقيقي، من أجل إنشاء الشركة، وفي حالة عدم الوصول إلى هذا الرقم عند طرح الأسهم للبيع، فيمكن للمساهمين استرداد أموالهم بشكل عادي، خاصة وأن الشركة تكون قد فتحت حسابا بنكيا للقيام بمختلف التعاملات.

وتعرف هذه الطريقة انتشارا واسعا في العديد من دول العالم، حيث تمكن الآلاف من تمويل مشاريعهم عبر طرح أسهم للبيع، خاصة وأن هذه الطريقة تتميز عن البورصة، ممثلا أن المشرع الجزائري قرر تأسيس شركات ذات مساهمات بسيطة، أي لم يحدد الحد الأدنى من قيمة رأس المال ولا عدد المساهمين والشركاء عند التأسيس، أي أن كل شخص يمكنه إنشاء شركة بمبلغ 1 دج، والشرط الوحيد أن يحوز على وسم «لابال» لمشروع مبتكر والتي أنشئت خصيصا للمؤسسات الناشئة.

طرح أسهم للبيع طريقة تمويل المشاريع.

وأما إذا تطلّبت عمليّة تجسيد المشروع قيمة مالية كبيرة، فبإمكان أصحاب الأفكار ولوج المنصة من أجل طرح الأسهم للبيع، وهو ما لا يمكنهم فعله في البورصة التي تشترط أن تكون الشركة مساهمة، وبالتالي فإن الفرصة مواتية لأصحاب الشركات الناشئة وأصحاب المشاريع المبتكرة طرح أسهمهم عبر هذه المنصة، ويمكن أن يقتنيها مستثمرون سواء كانوا موظفين أو طلبة أو بطالين، وفي حالة نجاح المشروع يمكنهم الاستفادة من عوائد مادية سنويا.

كما تُمكّن المنصة من تمويل مجموعة من أصحاب المشاريع دفعة واحدة، ممن واجهوا مشكلة في انطلاق المشروع، فمثلا عددهم ثلاثة أشخاص، يمكنهم شراء أسهم شركة أحدهم ما يمكن من انطلاق المشروع، وبعد حصد بعض الفوائد يمكن تمويل المشروع الثاني، ومن خلال نشاط المشروع الثاني يمكن تمويل الثالث، وهو ما يسمى «سياسة التمويل التكاملي» ولا يُشترط أن يكون الثلاثي أصحاب المشاريع في نفس المجال.

وتعتبر هذه الفكرة حديثة وغير معروفة لدى أصحاب المشاريع على المستوى الوطني، ورغم ذلك فقد راودت الشاب الجامعي، الذي أكد أنه ابتكر المشروع لأنه شاب جزائري يواجه نفس تحديات أقرانه بعد التخرّج من الجامعة، وهي البحث عن مشروع خاص به عوضا عن العمل في وظيفة، وذلك نابع من الطموحات التي يتميز بها الكثير من الشباب حاليا، وبالتالي أول عائق يواجهه حامل الشهادة من أجل تجسيد مشروعه الخاص، هو إنعدام التمويل رغم امتلاك أفكار رائعة وممتازة، ومن هنا بدأ يفك في طريقة مثلى يساعد من خلالها أصحاب الطموحات من محدودي الدخل.

وأضاف المتحدث، أن الفكرة لم تكن وليدة تخرجه من الجامعة، بل بدأ في العمل على تجسيدها عند نيله شهادة «ليسانس» واختار أن تكون مذكرة التخرج حينها بعنوان «آليات تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة»، وخضع خلالها للجانب التطبيقي في الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية وكانت تسمى حينها «أناد» وحاليا «نازدا»، موضحا أنه اطّلع على تفاصيل خاصة باهتمام أصحاب المشاريع واهتماماتهم بصيغ التمويل، ولمس نفورا من الكثير منهم، وأصرّ على معرفة الأسباب، ما مكّنه من إنشاء فكرة مبتكرة لطرح تمويل بديل، دون انتظار الشباب لتمويل من طرف الدولة، بل يمكنهم الاعتماد على أنفسهم وتمويل أنفسهم بأنفسهم.

خطوات بسيطة قبل طرح «المنصة الحلم» للخدمة.

وتسهل المنصة من إنشاء شركة خاصة تموّل عبر طرح الأسهم للبيع، وهذا لا يمنع من القول إن الدولة قدّمت دعما معنويا وماديا كبيرين، وهو ما استفاد منه شخصيا عندما استفاد من ورشات ومقرات بجامعة قسنطينة 2، وتمويل للمشاريع بصيغة «بروتوماركت» والتي مكنته من الانطلاق في المشروع، خاصة وأنه لا يمكن عرض مشروع على مستثمرين دون بدء المشروع وبالتالي تبقى مجرّد أفكار جوفاء يصعب من خلالها إقناع مستثمر ما بالتمويل، ولكن انقلبت الأمور بفضل تمويل «بروتوماركت».

أما عن نسبة جاهزية المشروع، فأكد أنه وفريقه خطى خطوات كبيرة في مراحل إنجاز المنصة ولم يتبق إلاّ التكوين المتخصص، وهو إجباري على مستوى لجنة تنظيم عمليات البورصة ويمتد لأربعة أشهر، موضحا أنه بصدد البحث عن تمويل يمكنه من الاستفادة من التكوين خاصة وأنه يكلّف 40 مليون سنتيم، وعند إنهاء هذا الإجراء الإجباري، يمكنه الانطلاق في العمل، خاصة وأن مشروعه لا يتطلّب تمويلا كبيرا، باستثناء نفقات إنشاء المنصة ومستحقات التكوين.

منفذ وحل لأصحاب المشاريع الناشئة والمصغرة.

وعرض حراتي سيف الإسلام، مشروعه على مستثمرين وأصحاب مشاريع، ولمس أن الفكرة لاقت استحسان الجميع، حتى أن الكثير من أصحاب المشاريع في هضبة «تيكنوبول» ينتظرون دخول المنصة حيز الخدمة من أجل طرح أسهم خاصة بشركاتهم للبيع، حتى أن أحدهم أنشأ مؤسسته بالفعل وينتظر فقط طرح الأسهم للبيع عبر المنصة المستحدثة، بغية توسيع رأس مال المشروع، حيث لم يجد وسيلة متاحة أمامه إلا هذه الفكرة التي ستكون قبلة الكثير من العاجزين ماديا، خاصة وأن قوانين طرحها في البورصة تحول دون اللجوء إليها.

وتعتبر هذه الفكرة حسب المتحدث الذي كان واثقا من نجاحها، جديدة وحديثة على المستوى الوطني، متوقعا أن تكون لها فرصها في السوق، خاصة وأن تمنح الحلول ولها أبعاد على عدة مستويات بداية بالجانب الاجتماعي بما أن الشاب الذي تعود على التوجه للآفات الاجتماعية قد يجد نفسه مساهما في شركة ما، بمبلغ رمزي ويحصد الفوائد سنويا، وبالتالي يتحول لاستعمال أمواله للاستثمار عوض إنفاقها في اقتناء السموم، كما تمكن الشركات عند نجاحها من توظيف الكثير من البطالين، إضافة إلى المساهمة في إثراء الخزينة العمومية من خلال الضرائب والغرامات والتأمينات المفروضة على الموظفين، وكذا المساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني بفضل تلك المشاريع الممولة في مختلف المجالات، كما لهذا المشروع بعد اتصالي يكمن في أن صاحب الفكرة يمكنه إيصالها لمستثمر أو رجل أعمال عبر المنصة، وهو ما يصعب تحقيقه على أرض الواقع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك