احتضنت بلدية لمصارة بولاية خنشلة، الذكرى 65 لاستشهاد البطل علي سوايعي، قائد الولاية التاريخية الأولى، في معركة إينومر التي دامت 3 أيام وخلفت 98 شهيدا في صفوف جيش التحرير الوطني، مقابل خسائر فادحة للمستعمر الفرنسي، بأزيد من 500 قتيل وعدد معتبر من الجرحى.
وأشرف والي خنشلة مرفوقا بالسلطات المحلية الأمنية والعسكرية وممثلين عن الأسرة الثورية ورفقاء، الشهيد على إحياء الذكرى، حيث استذكر الحضور بطولات ومآثر البطل، علي سوايعي، مع تقديم شهادات حية عن المعركة التي استشهد فيها، كما تم بالمناسبة، تنظيم عدة نشاطات، منها حملة تشجير بمحيط المركز التاريخي بمقر الولاية التاريخية الأولى، تحت شعار شجرة لكل شهيد وتكريم الفائزين في مختلف الأنشطة المقامة بالمناسبة، على غرار سباق نصف المراطون في طبعته التاسعة.
وحسب الشهادات المقدمة، فإنه وعلى إثر وشاية، عرف العدو الفرنسي مركز قيادة الولاية الأولى التاريخية الواقع بغابة بني ملول في بلدية لمصارة، فتم تطويقها والهجوم على مركز الولاية ودامت معركة «إينومر» ثلاثة أيام استشهد خلالها البطل، علي سوايعي، في 9 فيفري 1961 وإلى جانبه 98 شهيدا من أصل 300 مجاهد، كما ألحقوا بالمستعمر الفرنسي، خسائر فادحة بأزيد من 500 قتيل وعدد معتبر من الجرحى، ناهيك عن الخسائر المادية وقد استمرت ناقلات العدو من المروحيات في نقل الموتى والجرحى لعدة أيام.
وولد الشهيد البطل، علي سوايعي، بتاريخ 16 مارس 1932 بمدينة تبسة و بدأت دراسته في المسجد حيث تعلم القرآن الكريم، ثم التحق بمدرسة التهذيب أين تعلم أساسيات اللغة العربية، ثم التحق بالمدرسة الفرنسية وتحصل على شهادته من الدراسة والتي سمحت له بالانضمام إلى الكلية واضطر لترك دراسته في مارس 1950، بعد اعتقال شقيقه الأكبر، نور الدين، في أعقاب تفكيك المنظمة الخاصة.
وانخرط الشهيد، علي سوايعي، في حزب الشعب الجزائري سنة 1943، ثم حركة انتصار الحريات الديمقراطية سنة 1946 والتحق بجيش التحرير الوطني في سنة 1955 بمنطقة سوق اهراس وكلف بعدة مهام قيادية بالولاية الأولى، إذ تولى مهمة التسليح والتموين وقد شارك في مؤتمر طرابلس ورقي إلى رتبة قائد عضو قيادة الولاية الأولى، إلى أن أصبح قائدا للولاية الأولى التاريخية سنة 1960، خلفا لسلفه، مصطفى مراردة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك