أكد وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي، أمس، صدور النصوص التطبيقية المتعلقة بالكشف عن المخدرات والمؤثرات العقلية داخل المؤسسات التعليمية والتكوينية، على أن يتم لاحقا التبليغ بالإجراءات العملية وطرق التنفيذ، مشيرا إلى التدابير الجديدة الخاصة بمراقبة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية في التوظيف، موضحا بأن مسابقة توظيف الأساتذة ما تزال في طور استكمال إجراءاتها.
أعلن محمد الصغير سعداوي خلال اشرافه، مساء الأحد، على انعقاد ندوة وطنية لمدراء التربية عن صدور النصوص التطبيقية الخاصة بالكشف عن تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية داخل المؤسسات التربوية والتعليمية والتكوينية، مضيفا بأنه سيتم لاحقا تبليغ الإجراءات العملية وكيفيات التنفيذ للمؤسسات المعنية، وأكد بشأن النص التطبيقي المتعلق بمراقبة هذه المسألة في التوظيف، بأن مسابقة توظيف الأساتذة ما تزال في طور استكمال إجراءاتها، خاصة المقابلة الشفهية قبل الإعلان عن النتائج النهائية.
ويشار إلى اعتماد الوزارة الرقم الأخضر «1111» و وضعته تحت تصرف الأسرة التربوية، من تلاميذ وأساتذة وإداريين وعمال و أولياء للتبليغ عن الحالات التي تستوجب المتابعة أو التدخل الفوري، بهدف تعزيز ثقافة التبليغ وترسيخ أسس الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية داخل المؤسسات التعليمية.
وشدد سعداوي في سياق آخر يتعلق بالامتحانات المدرسية، على ضرورة التحضير الاستباقي لمراكز الإجراء والتصحيح، مشيرا إلى النقائص التي سجلت في دورة 2025، مما يستوجب اعتماد جاهزية مراكز الإجراء معيارا أساسيا لقياس مدى الاستعداد لهذا الموعد الهام، مع ضرورة برمجة فتح مؤسسات تربوية مجاورة لمراكز الإجراء لاستقبال المترشحين، سيما القادمين من مناطق بعيدة خلال الفترات الفاصلة بين الاختبارات، فضلا عن تجهيز مراكز التصحيح بما يضمن راحة المصححين.
وحث المتدخل بشأن متابعة المدارس العليا لتكوين الأساتذة وملحقاتها، على ضرورة تعزيز التنسيق بين مديري التربية ومديري المدارس العليا للأساتذة، مسجلا تأخر بعض المديريات عن موافاة المصالح المركزية بالمعلومات المطلوبة، وشدد الوزير على ضرورة القيام بزيارات تنسيقية للمدارس العليا للأساتذة في إطار الشراكة مع قطاع التعليم العالي للاطلاع على ظروف التكوين، وضمان اكتساب الطلبة الأساتذة المتكونين للمؤهلات العلمية والنظرية المطلوبة قبل التحاقهم بالمؤسسات التعليمية.
الترخيص بالتعاقد لتأطير مادة التربية البدنية.
وحول الملف المتعلق بتأطير مادة التربية البدنية والرياضية، أسدى المسؤول الأول عن قطاع التربية توصيات لتعزيز التأطير البيداغوجي لهذه المادة بما يضمن ممارستها في ظروف ملائمة، ويسهم في تحقيق الأهداف المسطرة لتعزيز الرياضة المدرسية باعتبارها خزانا للنخبة الوطنية، تجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية.
ووجه الوزير مدراء التربية الوطنية إلى التنسيق مع المديريات التي سجلت فائضا في طلب تأطير هذه المادية، مؤكدا إمكانية التعاقد لسد الاحتياجات خلال هذا الموسم، وجاءت هذه التعليمات عقب سماعه لعرض شامل حول ظروف ممارسة التربية البدنية والرياضية عبر 30 مديرية تربية، سيما من حيث توفر المؤسسات التربوية على الهياكل والملاعب والساحات الملائمة والتأطير المتخصص.
كما شدد المصدر على ضرورة متابعة المشاريع الجديدة للهياكل الرياضية في الميدان، لاسيما في الابتدائيات والمجمعات المدرسية وفق النمطية المطلوبة، مع تكليف الأمناء العامين بمديريات التربية لمتابعة تنفيذ هذه المشاريع ميدانيا، لضمان إنجازها في الوقت المحدد وفق النمطية المطلوبة، كما أكد على التنسيق المستمر مع الجماعات المحلية بالنسبة للمؤسسات التربوية التي لا تحتوي على ملاعب، مع إتاحة الفرصة للتلاميذ لممارسة الرياضة في مرافق مجاورة عند الحاجة بما يضمن إدماج التربية البدنية في مرحلة التعليم الابتدائي وتنشيط رياضة النخبة.
وشدد الوزير على تشجيع مشاركة التلاميذ في البطولة الوطنية للرياضات الجماعية، وإتاحة الفرصة للجميع، سيما التلاميذ غير المنتمين إلى النوادي الرياضية بما يسمح باكتشاف المواهب وصقل قدراتهم الرياضية، ويحقق مبدا تكافؤ الفرص بين كافة المناطق سيما البعيدة منها.
وبشأن الاستفادة من معاش التقاعد قبل السن القانونية لبعض أسلاك التربية الوطنية، أوضح سعداوي بأن اللجوء إلى التقاعد المسبق يعكس حجم الإرهاق الذي تفرضه المهنة التربوية، مؤكدا وجاهة الإجراء وأهميته في الاستجابة لانشغالات مستخدمي القطاع، مشددا في ذات السياق على وجوب التكفل الأمثل من طرف مديريات التربية الوطنية بالمستفيدين من قرار التقاعد المسبق وذلك خلال إيداع ملفاتهم، بما يعكس المستوى الراقي للأداء التربوي وحرص الوزارة على تكريم الزملاء المغادرين للميدان التعليمي والإداري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك