العربي الجديد - عجز متوقع بـ32 مليار دولار بميزانية الكويت الجديدة وكالة ستيب نيوز - مانشستر ينجو من خسارة في الدوري الإنكليزي العربي الجديد - محمد مُحسن... بصمة سورية في الألحان العربية الجزيرة نت - من الطائرة إلى القطار: عودة "اختطاف" بعد نجاح موسمه الأول رويترز العربية - توقعات بممارسة نتنياهو ضغوطا على ترامب بشأن إيران خلال اجتماعهما اليوم العربي الجديد - حامد بدرخان... كردي وسوري وشيوعي ونيتشوي فرانس 24 - تسعة قتلى في إطلاق نار داخل مدرسة ومنزل في غرب كندا روسيا اليوم - ماذا يحدث للعلكة حال ابتلاعها؟ العربية نت - هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية قناة العالم الإيرانية - المحادثات الإيرانية الاميركية.. تقدّمٌ حذر وشروطٌ قاسية وشكوكٌ لم تتبدّد بعد..
عامة

الوزير الأول خلال إشرافه على الإعلان الرسمي لدخولها حيز الخدمة: الـمنظومة الوطنية لحوكمة البيانات تكتسي أهمية استراتيجية بالغة

النصر
النصر منذ 1 يوم
1

* البيانات أصل استراتيجي للدولة لا يقل أهمية عن الأرض و الـماء والطاقة.أكد الوزير الأول السيد سيفي غريب، أمس، أن الـمنظومة الوطنية لحوكمة البيانات، تكتسي أهمية استراتيجية بالغة، سواء على الصعيد الوط...

* البيانات أصل استراتيجي للدولة لا يقل أهمية عن الأرض و الـماء والطاقة.

أكد الوزير الأول السيد سيفي غريب، أمس، أن الـمنظومة الوطنية لحوكمة البيانات، تكتسي أهمية استراتيجية بالغة، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، لافتا إلى أن إرساء هذه المنظومة، ليس خياراً تقنياً ظرفيا، بل هو خيار سيادي واستراتيجي مدروس لبلادنا، مضيفا أن إنجاح هذه الـمنظومة، يظل مسؤولية جماعية، تتطلب انخراطًا فعّالًا وتنسيقًا مستمرًا بين مختلف القطاعات و الـمؤسسات وكل الفاعلين.

وأوضح الوزير الأول، خلال إشرافه، أمس الاثنين، بالمركز الدولي للمؤتمرات «عبد اللطيف رحال» بالعاصمة، على الإعلان الرسمي لدخول المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات، حيز الخدمة، أن هذا الحدث الوطني الذي ينظم تحت رعاية رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، يعد محطة تستوجب الوقوف عندها لنثمن أبرز مكتسبات التحول الرقمي ببلادنا ألا وهي وضع الـمنظومة الوطنية لحوكمة البيانات حيز الخدمة التي كرّسها الـمرسوم الرئاسي رقم 25- 350 الـمؤرخ في 30 ديسمبر 2025، الذي أرسى نموذجا سياديا خاصا بالدولة الجزائرية، يقوم -كما أضاف-، على التحكم في البيانات، وتنظيمها وحمايتها وتوجيه استغلالها، باعتبارها أصولا استراتيجية بالغة الأهمية وركيزة أساسية لبناء دولة عصرية ومبتكرة، قادرة على استشراف تحديات الـمستقبل من خلال وضع أسس قانونية وتقنية ومؤسساتية تمكن من الانتقال من حوكمة تقليدية قائمة على الورق والرقمنة الـمتشتتة إلى حوكمة رقمية شاملة مرتكزة على البيانات.

وقال السيد سيفي غريب، أننا نشهد اليوم وضع مكوناتها حيز الخدمة وتفعيل آلياتها مع انخراط الفاعلين فيها كلٌّ وفق الـمهام الـمنوطة به، ما يعد دليلاً واضحاً على التحام الجهود ومتانة التنسيق الـمؤسساتي و نجاعته في سياق تجسيد مسار التحول الرقمي الذي تنخرط فيه بلادنا بخطوات ثابتة ومدروسة، تماشيا مع الإرادة السياسية القوية للسلطات العليا لبلادنا وعلى رأسها رئيس الجمهورية السيد عبد الـمجيد تبون وبالتوافق مع التحولات الكبيرة والـمتسارعة التي يشهدها العالـم في ظل التطورات التكنولوجية الحاصلة.

ولفت الوزير الأول، إلى أن البيانات، أضحت أصلا استراتيجيًا للدولة، لا يقل أهمية عن الأرض و الـماء والطاقة، لأنها تندرج ضمن سيادة الدولة وتعتبر عنصرًا حاسمًا في دعم القرار العمومي وتحسين نجاعة السياسات العمومية.

وهو الأمر الذي فرض وضع منظومة حوكمة متكاملة - كما أضاف-، تضمن سيادة الدولة على بياناتها، وتؤطر طرق إنتاجها وتبادلها واستغلالها بشكل آمن ومسؤول بما يحفزّ تعزيز الأداء وترسيخ ثقة المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين في إدارة البيانات واستعمالها وبالتالي تحسين جودة ونجاعة الخدمات العمومية، وتوجيه الاستثمار ودعم الأداء الحكومي، فضلًا عن تسريع وتيرة التحول الرقمي الشامل.

ركيزة أساسية في ترسيخ السيادة الرقمية للدولة.

كما أكد السيد سيفي غريب، أن المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات، تكتسي أهمية استراتيجية بالغة، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، لافتا إلى أن هذه المنظومة، شكلت على الصعيد الوطني، ركيزة أساسية و دورا محوريا في ترسيخ السيادة الرقمية للدولة، والتحكم الرشيد في البيانات باعتبارها مورداً استراتيجياً، وذلك من خلال تدعيم منظومات أمن الـمعلومات، وتعزيز حماية الـمعطيات، و ضمان موثوقيتها واستدامتها.

وأضاف أن ذلك أسهم في الارتقاء بجودة القرار العمومي وتوفير الأسس المعرفية اللازمة لإنجاح إصلاحات هيكلية عميقة وشاملة، تقوم على استثمار أمثل لبيانات دقيقة وموثوقة، في إطار يكرّس مبادئ الشفافية والأمن والثقة.

كما أشار أيضا إلى أن هذه الـمنظومة، تضطلع بدور استراتيجي في تعزيز جاذبية الاستثمار وتنمية الاقتصاد الرقمي، من خلال إرساء إطار مؤسساتي وقانوني واضح وموثوق لحوكمة البيانات، يضمن وضوح القواعد، واستقرار التشريعات، وحماية الـمعطيات، بما يعزز -كما قال- ثقة الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين الوطنيين والدوليين، لافتا في هذا الإطار إلى تحسين الولوج إلى بيانات موثوقة وقابلة للاستغلال، وتشجيع الابتكار وتطوير نماذج أعمال رقمية جديدة، ودعم قابلية التشغيل البيني بين الأنظمة.

ولفت الوزير الأول، إلى أحد المرتكزات الاستراتيجية الأساسية لتطوير واعتماد حلول وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي توفّرها المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات، كونها الإطار الـمرجعي الكفيل بضمان إتاحة بيانات ذات جودة، مهيكلة وموثوقة، وقابلة للتشغيل البيني، بما يتيح استثمارها الأمثل في تصميم وتدريب نماذج ذكية دقيقة وذات نجاعة عالية، موضحا أن ذلك يتم في كنف الالتزام الصارم بمتطلبات الأمن السيبراني، واحترام المبادئ الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وضمان حماية الـمعطيات، ولاسيما ذات الطابع الشخصي.

وأضاف أن هذه الـمنظومة، تعمل على إرساء وتكريس أهمية البيانات باعتبارها رافدًا محوريًا للابتكار، من خلال اعتماد آليات حوكمة متقدمة لفهرسة البيانات وتصنيفها، وتنظيم شروط النفاذ إليها، وتوجيه استغلالها وإعادة استعمالها، معتبرا أن ذلك من شأنه أن يساهم في تعزيز الشفافية، وتحفيز منظومات الابتكار وريادة الأعمال الرقمية، ودعم البحث العالـمي التطبيقي، وتطوير حلول رقمية ذات قيمة مضافة عالية، بما يدعم تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة وشاملة، ويعزّز السيادة الرقمية الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي.

إرساء منظومة وطنية متكاملة لحوكمة البيانات خيار سيادي واستراتيجي مدروس.

أمّا على الصعيد الدولي، فيهدف إرساء هذه المنظومة الوطنية -كما أضاف-، إلى مواءمة البيئة الرقمية الوطنية لاستغلال البيانات مع المعايير والممارسات الدولية الـمعتمدة، وتعزيز قابلية التشغيل البيني، وترسيخ التعاون العابر للحدود، بما يدعم تَمَوْقُع بلادنا ويعزّز مكانتها كشريك موثوق وفاعل في الفضاء الرقمي الدولي.

وأكد السيد سيفي غريب، أن إرساء منظومة وطنية متكاملة لحوكمة البيانات، ليس خياراً تقنياً ظرفيا، بل هو خيار سيادي واستراتيجي مدروس لبلادنا، وينسجم تماماً مع المقاربات الدولية في هذا الخصوص، مشيرا إلى التقارير المرجعية الصادرة عن المنظمات الدولية، تبرز أنّ اعتماد أطر واضحة وفعّالة لحوكمة البيانات من شأنه الإسهام في تحسين تصنيف الدول، وتعزيز ثقة الـمستثمرين، والارتقاء بجودة السياسات العمومية ونجاعة القرار الاقتصادي.

ولفت إلى أنّ نجاعة وقوّة المنظومات الوطنية في مكافحة الجرائم المالية وحماية الاقتصاد الوطني، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بجودة البيانات ودقّتها وموثوقيتها.

وأكد الوزير الأول، أن المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات ليست مجرد أداة تنظيمية، بل رافعة سيادية للتنمية الـمستدامة، ببلادنا تعكس التزامها الدولي بالـمعايير العالمية الـمتمثلة في امتلاك أطر حوكمة واضحة للبيانات تستقطب ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في البيئة الرقمية والاقتصادية لبلادنا، وتسهم في تحقيق تقدماً في مؤشرات التنافسية الرقمية، والشفافية، وجاذبية الاستثمار، و تعزز مصداقيتها لدى الشركاء والمؤسسات المالية الدولية، وتؤسس لأثر مستدام يقوم على اقتصاد أكثر شفافية، وإدارة عمومية أكثر نجاعة، وأسس تنمية رقمية مندمجة مبنية على الـمعرفة والبيانات تخدم الأجيال الحالية والقادمة.

إنجاح الـمنظومة يظل مسؤولية جماعية.

وأكد السيد سيفي غريب، أن إنجاح هذه الـمنظومة، يظل مسؤولية جماعية، تتطلب انخراطًا فعّالًا وتنسيقًا مستمرًا بين مختلف القطاعات والمؤسسات وكل الفاعلين، وترسيخ ثقافة مؤسساتية تؤمن بأهمية البيانات كأصل استراتيجي للدولة طويل الأمد يستوجب حسن الإدارة والتثمين.

كما دعا الجميع إلى الانخراط في تجسيد هذا النموذج الوطني ذو البعد الاستراتيجي، وتعزيز التنسيق وتضافر الجهود ومواصلة العمل على تطوير هذه المنظومة الوطنية بالتعاون مع كل الفاعلين فيها وبالتنسيق الوثيق مع الـمحافظة السامية للرقمنة، لتحقيق الأهداف الوطنية وتجسيد التحول الرقمي الـمنشود ببلادنا وكذا العمل على تعزيز مكانة وطننا في مصاف الدول الرائدة في مجال حوكمة البيانات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك